أبوظبي، 22 نوفمبر 2009: أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي على أن مشروع الرد الخاص بالخطاب الافتتاحي لصاحب السمو رئيس الدولة الذي أطلق الدور الحالي للمجلس في أكتوبر الماضي والذي تم مناقشته خلال الجلسة الثالثة من دور الانعقاد العادي الرابع للمجلس الوطني الاتحادي، يعبر عن صلابة العلاقة التي تربط المؤسسات الدستورية والحكومية والتزامها العميق بترجمة توجهات القيادة الرشيدة نحو بناء حياة سياسية فاعلة في الدولة.
وقال معاليه أن تعهد المجلس في رده بتصعيد جهوده لتحقيق الإنجازات النوعية التي تلبي تطلعات القيادة، يظهر مدى التزام وحرص الأعضاء بتطبيق المحاور الرئيسية التي وردت في خطاب صاحب السمو رئيس الدولة، وذلك عبر التعاون والتنسيق الوثيق مع الحكومة التي تشاطر المجلس هذا التوجه الوطني الرامي إلى تحقيق المصلحة العليا للدولة وتلبية لمتطلبات التطور السياسي والاجتماعي.
كما يؤكد هذا الرد أهمية الحرص الذي توليه القيادة الرشيدة في تفعيل دور المجلس الوطني لتحقيق الانجازات النوعية التي من شأنها رفع مستوى العمل السياسي في الدولة. وفي نفس السياق يلقي الضوء على أهمية العلاقة بين المجلس والحكومة خلال الأعوام الثلاثة الماضية التي اتسمت بالتعاون البناء والتفاهم والاجتماع حول المصلحة العليا للدولة.
ولا شك أن مسألة تطوير علاقة التنسيق بين الحكومة والمجلس بصورة متناغمة هي محور اساسي من خطاب صاحب السمو رئيس الدولة، حيث تناول رد المجلس على هذا المحور الجوهري على نحو يؤكد حرص المجلس والحكومة على الاتفاق على التعامل مع هموم الوطن والمواطنين من خلال ممارسة مبدأ الشفافية والتشاور والتنسيق للارتقاء بأداء العمل العام ومعالجة مختلف القضايا الحياتية التي تؤثر مباشرة على الأداء الاجتماعي والاقتصادي في الدولة.
كما إن التفصيل الذي ورد في الرد حول أجندة المجلس التي تتضمن مجموعة من القضايا الوطنية الحساسة يؤكد التزام المجلس بمعالجة واحدة من أهم القضايا الوطنية الحساسة وهي مسألة التوطين التي تعتبر موضع اهتمام القيادة الرشيدة التي تؤمن أن المواطن هو الركيزة الأساسية للوطن وتوفير البيئة المثالية وسبل العيش الكريم له ليكون داعماً حقيقياً لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة على كافة الأصعدة.
كما أن حث المجلس الحكومة بتصعيد وتيرة العمل وتنفيذ المشاريع الحيوية والخدمية والبنية التحتية، انما يؤكد حرص المجلس الوطني لتحقيق المصلحة العامة للدولة وكترجمة فعلية للعمل السياسي.
وشهدت نقاشات الجلسة، مجموعة من الأسئلة وجهت إلى معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والتي تمحورت حول أنشطة الهوية الوطنية في المدارس، حيث جاءت إجابات معاليه متسمة بالدقة والوضوح وتضمنت استعراضاً للفعاليات والمبادرات المتنوعة التي قامت بها وزارة الثقافة في هذا المجال والتي تؤكد على الجهود الكبيرة التي تبذلها في تعزيز الهوية الوطنية بين الشباب والطلاب في كل مناطق الدولة وإماراتها وذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية الأخرى.
ومن جهة أخرى، تولى معالي حنيف حسن علي وزير الصحة الإجابة على سؤال موجه إليه حول إجراءات مكافحة انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير في مراكز التسوق والترفيه ومسيرة تطوير معاهد التمريض في الدولة حيث قام باستعراض خطوات مفصلة نفذت في هذه المجالات.
ولا شك أن وزارة الصحة تقوم بإجراءات متقدمة للحد من انتشار الأمراض المعدية وضمان سلامة المجتمع ووقايته من الأمراض وفي هذا الإطار قام كادر الوزارة بتنفيذ حملة وطنية شاملة لرفع مستوى التوعية حول هذه الأمراض في كافة الأماكن العامة خاصة في المدارس وبين مرتادي المراكز التجارية.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم مناقشة مشروع قانون إتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الإتحادي رقم (18) لسنة 1981م بشأن تنظيم الوكالات التجارية والقوانين بحضور معالي المهندس سلطان بن المنصوري وزير الاقتصاد.
وتشهد جلسات المجلس الوطني تفاعلاً عالياً من قبل الحكومة من خلال الحضور اللافت لمعالي الوزراء الذين يحرصون خلال هذه الجلسات على إثراء عمل الحكومة وإتباع التوجهات التي ترضي المواطن ومتطلبات التنمية الشاملة وتعزز مكانة دولة الإمارات على الخارطة العالمية للعمل السياسي.