ثالثاً: مجلس وزراء الاتحاد:
يتكون مجلس وزراء الاتحاد من رئيس مجلس الوزراء، ونوابه، وعدد من الوزراء الذين يتم اختيارهم من بين مواطني الاتحاد المشهود لهم بالكفاءة والخبرة (المادتان 55 و56 من الدستور). ويحدد القانون اختصاصات الوزارات وصلاحيات كل وزير (المادة 58 من الدستور)، كما يحدد مرتبات رئيس مجلس الوزراء ونوابه وسائر الوزراء (المادة 67 من الدستور).
ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة جلسات المجلس، ويدعوه للانعقاد ويدير مناقشاته ويتابع نشاط الوزراء، ويشرف على تنسيق العمل بين الوزارات المختلفة وفي كافة الأجهزة التنفيذية للاتحاد. ويمارس أحد نواب رئيس مجلس الوزراء جميع سلطات الرئيس عند غيابه لأي سبب من الأسباب، وذلك بتكليف من رئيس الاتحاد بناء على توصية من رئيس مجلس الوزراء (المادة 59 من الدستور).
وتقضي المادة (60) من الدستور بأن يتولى مجلس الوزراء، بوصفه الهيئة التنفيذية للاتحاد وتحت الرقابة العليا لرئيس الاتحاد وللمجلس الأعلى، تصريف جميع الشؤون الداخلية والخارجية التي يختص بها الاتحاد بموجب الدستور والقوانين الاتحادية. على أن يمارس مجلس الوزراء -بوجه خاص- الاختصاصات التالية:-
1. متابعة السياسة العامة لحكومة الاتحاد في الداخل والخارج.
2. اقتراح مشروعات القوانين الاتحادية وإحالتها إلى المجلس الوطني الاتحادي قبل رفعها إلى رئيس الاتحاد لعرضها على المجلس الأعلى للتصديق عليها.
3. إعداد مشروع الميزانية السنوية العامة للاتحاد، والحساب الختامي.
4. إعداد مشروعات المراسيم الاتحادية والقرارات المختلفة.
5. وضع اللوائح التنفيذية للقوانين الاتحادية بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها. وكذلك لوائح الضبط واللوائح الخاصة بترتيب الإدارات والمصالح العامة في حدود أحكام الدستور والقوانين الاتحادية. ويجوز بنص خاص في القانون أو لمجلس الوزراء تكليف الوزير المختص أو أية جهة إدارية أخرى بإصدار بعض هذه اللوائح.
6. الإشراف على تنفيذ القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات الاتحادية بواسطة كافة الجهات المعنية في الاتحاد أو الإمارات.
7. الإشراف على تنفيذ أحكام المحاكم الاتحادية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يبرمها الاتحاد.
8. تعيين وعزل الموظفين الاتحاديين وفقاً لأحكام القانون ممن لا يتطلب تعيينهم أو عزلهم إصدار مراسيم بذلك.
9. مراقبة سير الإدارات والمصالح العامة الاتحادية وسلوك وانضباط موظفي الاتحاد عموماً.
10. أية اختصاصات أخرى يخوله إياها القانون، أو المجلس الأعلى في حدود الدستور.
ويحظر الدستور على رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء، أثناء توليهم مناصبهم، مزاولة أي عمل مهني أو تجاري أو مالي، أو الدخول في معاملة تجارية مع حكومة الاتحاد أو حكومات الإمارات، أو الجمع إلى مناصبهم أكثر من منصب رسمي واحد في حكومة إحدى الإمارات (المادة 62 من الدستور).
كما يوجب الدستور على أعضاء مجلس الوزراء أن يستهدفوا بسلوكهم مصالح الاتحاد وإعلاء كلمة الصالح العام وإنكار المصالح الذاتية إنكاراً كلياً، وألا يستغلوا مراكزهم الرسمية بأية صورة كانت لفائدتهم أو لفائدة من تصلهم به علاقة خاصة (المادة 63 من الدستور).
أما بالنسبة إلى المسئولية السياسية لمجلس الوزراء؛ فإن المادة (64) من الدستور تقضي بأن يُسأل رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء سياسياً بالتضامن أمام رئيس الاتحاد والمجلس الأعلى للاتحاد عن تنفيذ السياسة العامة للاتحاد في الداخل والخارج، كما يُسأل كل منهم بصفة شخصية أمام رئيس الاتحاد والمجلس الأعلى عن أعمال وزارته أو منصبه. كذلك تقضي هذه المادة بأن استقالة رئيس مجلس الوزراء أو إعفاؤه من منصبه أو وفاته أو خلو منصبه لأي سبب من الأسباب يؤدي إلى استقالة الوزارة بكاملها؛ ولكن يحق لرئيس الاتحاد أن يطلب إلى الوزراء البقاء في مناصبهم مؤقتاً، لتصريف الأمور العاجلة حتى يتم تشكيل الوزارة الجديدة.
وبالنسبة لاجتماعات مجلس الوزراء؛ فإن المادة (61) من الدستور تقضي بأن تكون مداولات مجلس الوزراء سرية، وأن تصدر قراراته بأغلبية جميع أعضائه وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس المجلس. على أن تلتزم الأقلية برأي الأغلبية.
وتوجب المادة (65) من الدستور على مجلس الوزراء أن يقدم إلى رئيس الاتحاد -في بداية كل سنة مالية- تقريراً مفصلاً لعرضه على المجلس الأعلى للاتحاد، متضمناً الأعمال التي أُنجزت في الداخل، وعن علاقات الاتحاد بالدول الأخرى والمنظمات الدولية، وتوصيات المجلس عن أفضل الوسائل الكفيلة بتوطيد أركان الاتحاد وتعزيز أمنه واستقراره، وتحقيق أهدافه وتقدمه في كافة الميادين.
ويُشار إلى أن لمجلس الوزراء لائحته الداخلية الخاصة به والتي تنظم سير العمل فيه، كما يعاونه على أداء أعماله أمانـة عامـة تابعة له تضم عدداً من الموظفين (المادة 66 من الدستور).