تمثل التجربة الثانية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي -والتي أُجريت في يوم 24 من سبتمبر 2011م- إحدى أهم مراحل برنامج التمكين السياسي الذي أرسى قواعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- رئيس الدولة (حفظه الله) في خطابه بمناسبة العيد الوطني للاتحاد الرابع والثلاثين في عام ٢٠٠٥م.
ويهدف برنامج التمكين السياسي إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية من خلال العمل على أن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وأن تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم عبر مسيرة تُكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من أبناء الوطن.
وقد تم تدشين المرحلة الأولى من البرنامج في عام 2006م من خلال إجراء التجربة الأولى لانتخاب نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عن طريق هيئات انتخابية تشكل في كل إمارة، وذلك تنفيذا لقرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم (4) لسنة 2006م في شأن طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، وما تبعه من صدور قرار رئيس الدولة رقم (4) لسنة 2006 في شأن طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، والذي جعل الحد الأدنى لعدد أعضاء الهيئة الانتخابية في كل إمارة بما يعادل (مائة) مضاعف عدد ممثلي الإمارة في المجلس الوطني الاتحادي. حيث بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية (6595) عضوا وقد أثمرت هذه التجربة عن ارتفاع مستوى الوعي السياسي لدى المواطنين، وزيادة اهتمامهم بالشأن العام، وحرصهم على المشاركة في الحياة السياسية. وقد دعا ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- إلى التأكيد على الاستمرار في خطى توسيع المشاركة السياسية، وذلك في كلمته التي وجهها إلى المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة ختام فصله التشريعي الرابع عشر في شهر فبراير الماضي، على أن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني ستستمر بثقة في النمو والتطور بما يلبي الاحتياجات الوطنية، ويحقق آمال شعب الإمارات وطموحاته إلى المشاركة والأمن والاستقرار ويحافظ على مصالح الوطن في مستوياتها ودوائرها كافة .
ومن هذا المنطلق، جاءت التجربة الثانية لانتخاب نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي 2011م، والتي اكتسبت أهمية خاصة تفوق سابقتها من ناحية توسيع نطاق المشاركة السياسية للمواطنين. حيث تم تعديل قرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم (4) لسنة 2006م، كما تم تعديل قرار رئيس الدولة رقم (3) لسنة 2006 المشار إليهما بحيث أصبح الحد الأدنى لعدد أعضاء الهيئات الانتخابية لا يقل عن (ثلاثمائة) مضاعف عدد ممثلي كل إمارة في المجلس الوطني الاتحادي دون وجود سقف أعلى لعدد أعضاء هذه الهيئات في كل إمارة. حيث بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية (135,308) مائة وخمسة وثلاثين ألف وثلاثمائة وثمان أعضاء. مما أتاح الفرصة لشريحة كبيرة من المواطنين لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني الاتحادي في ظل ظروف قد تم تهيئتها بشكل يتناسب مع وزن الحدث في حياتنا السياسية، مع توفير كافة الضمانات التي تكفل إجراء الانتخابات بالشكل الواجب، الأمر الذي يعكس مدى إيمان القيادة السياسية الرشيدة بأهمية العنصر البشري المؤهل والقادر على تحمل مسؤوليته في جميع مجالات العمل الوطني بما يحقق صالح الوطن والمواطنين.
وقد اصدرت اللجنة الوطنية للانتخابات تقرير مفصل حول انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 والذي يعتبر مرجعاً رئيساً لهذه التجربة الانتخابية التي شهدت توسعاً كبيراً في اعداد الهيئات الانتخابية ، ويغطي كافة الخطوات والمراحل التي تطلبتها العملية الانتخابية بمراحلها الثلاثة ، وهي مرحلة قبل يوم الانتخاب ومرحلة يوم الانتخاب ومرحلة ما بعد يوم الانتخاب .
ويمكنكم الاطلاع على التقرير من خلال زيارة الموقع الالكتروني للجنة الوطنية للانتخاباتwww.uaenec.ae ، او زيارة الموقع الالكتروني لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي www.mfnca.gov.ae.