معلومات عامة - نشرة التمكين

الدبلوماسية البرلمانية في عمل المجلس الوطني الإتحادي

30 مارس 2012

استعرضنا في العدد السابق نشأة المجلس الوطني الاتحادي وتوزيع مقاعده وشروط عضويته ولجانه وأجهزته وطريقة اختيار أعضائه، كما تطرقنا لخطاب رئيس الدولة حول التمكين السياسي وادخال التجربة الانتخابية في هيكلة المجلس، ومهامه على الصعيد الداخلي. وفي هذا العدد سنستعرض المشاركات الخارجية للمجلس الوطني الاتحادي والدور البارز الذي يلعبه على الصعيد الإقليمي، العربي، الإسلامي والدولي.

يشكل المجلس الوطني الاتحادي شعبة برلمانية تمثل الدولة في المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية الإقليمية والدولية وتضم جميع أعضائه بهدف تنظيم مشاركاتهم. وفي بداية كل دور انعقاد يتم انتخاب أعضاء لجنة تنفيذية للشعبة البرلمانية يترأسها رئيس المجلس -بحكم منصبه-، وتضم وكيل وأمين سر وأربعة أعضاء وأمين عام المجلس.

ومن خلال عضويته في المؤسسات البرلمانية ومشاركاته في المحافل الإقليمية والدولية، عمل المجلس الوطني الاتحادي على دعم وترسيخ مبادئ السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال مواقفه الواضحة وطرح المبادرات الهادفة إلى دعم العمل البرلماني الخليجي والعربي والإسلامي والدولي، والتي تقوم على توثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس المواثيق والمصالح الدولية المشتركة.

انضم المجلس إلى الاتحاد البرلماني العربي عام 1975، وقام باستضافة كل من المؤتمر الخامس والمجلس التاسع عشر للاتحاد البرلماني العربي في أبوظبي عام 1989م وعام 2001م، وتولت الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة الاتحاد البرلماني العربي في عامي 1978م و 1989م. كما يشارك المجلس الوطني الاتحادي في عضوية البرلمان العربي الانتقالي الذي تأسس عام 2005 لتعزيز التمثيل النيابي لشعوب الدول الأعضاء وتوسيع المشاركة السياسية في صنع القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة العربية، وانضم إلى الاتحاد البرلماني الدولي عام 1977م.

والمجلس الوطني الاتحادي عضو مؤسس في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، حيث شارك في اجتماع اللجنة التنسيقية بطهران عام 1998م الذي تم فيه صياغة مشروع النظام الأساسي للاتحاد والذي كان للمجلس دور هام في إدخال بعض التعديلات عليه.

كما يعتبر من المجالس الخليجية المبادرة التي دعت إلى تأسيس تجمع برلماني خليجي لإحداث نقلة نوعية على صعيد تعزيز الروابط والتكامل بين الدول الأعضاء وتوحيد المواقف والرؤى في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

وتقوم وفود الشعبة البرلمانية في اجتماعات المجالس والمؤتمرات واللقاءات والزيارات البرلمانية بدور فعال في طرح ومناقشة ودعم مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الوطنية والإقليمية والدولية تأكيداً للسياسة الحكيمة والمعتدلة التي تنتهجها دولة الامارات العربية المتحدة في التعامل مع القضايا بما يتوافق والشرعية الدولية الداعية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين، وعلى رأسها قضية جزر الإمارات المحتلة من قبل إيران (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى) والإرهاب الدولي والتسلح النووي والتنمية المستدامة والديمقراطية وحقوق الانسان والمرأة والطفل.

بالإضافة إلى الزيارات الخارجية التي تقوم بها وفود المجلس لبرلمانات الدول الشقيقة والصديقة، واللقاءات الداخلية التي يعقدها رئيس المجلس ونوابه ورؤساء لجان المجلس مع الوفود العربية والأجنبية التي تزور المجلس وأعضاء السلك الدبلوماسي، والتي تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين الدول وتطوير آليات العمل المشترك وتقوية علاقات الصداقة والتعاون في شتى المجالات، وتسليط الضوء على المجلس الوطني الاتحادي وطبيعة الحياة النيابية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد شهد الدور الخامس من الفصل التشريعي الرابع عشر نشاطا مكثفا للشعبة البرلمانية لدولة الإمارات العربية المتحدة استهدف المشاركة الفاعلة في جميع المؤتمرات البرلمانية سواء ما عقد منها على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي أو على الصعيدين الإقليمي والدولي، من بينها اجتماع مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي تم فيه انتخاب رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيسا لدورته الثالثة عشرة، كما تم عقد اجتماع اللجنة التنفيذية الثالث والعشرون لاتحاد مجالس الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد بدبي في العشرين من يونيو من العام الماضي.

وساهمت الشعبة البرلمانية في طرح العديد من المقترحات لتطوير أنظمة الأجهزة البرلمانية، ومنها مشروع تطوير عمل الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي والذي يهدف إلى إكساب الأمانة العامة للاتحاد دوراً وظيفياً فنياً يتجاوز الإطار التقليدي الإداري الذي تمارسه حالياً، وتعزيز التواصل المجتمعي مع المنظمات الأهلية وأفراد المجتمع وتطوير إدارات الهيكل التنظيمي للأمانة العامة للاتحاد على غرار الأمانات العامة المتقدمة لبعض المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، إضافة إلى مقترح تطوير آليات العمل الفني للأمانة العامة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

كما وافق الاتحاد البرلماني الدولي على مقترح البند الطارئ الذي قدمته الشعبة البرلمانية الإماراتية حول ” أهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية خاصة في إطار إغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان في جنيف بعد تأييد مجموعة الدول العربية والآسيوية والأفريقية لهذا البند.

بالإضافة إلى نجاح الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات في ختام أعمال المؤتمر الدولي الثالث لرؤساء البرلمانات في يوليو 2010 تحت عنوان “دور البرلمانات في عالم من الأزمات: ضمان المساءلة الديمقراطية من أجل الصالح العام”، في الحصول على موافقته على المقترح الذي تقدمت به لتعديل المادة (33) من البيان الختامي للمؤتمر، والتي تنص على إبرام اتفاقية دولية بشأن الاتحاد البرلماني الدولي مع الأمم المتحدة لعدم وضوح الأهداف السياسية للمادة خوفاً من أن يتحول الاتحاد البرلماني الدولي إلى منظمة دولية حكومية تفقده استقلاليته واستقلالية البرلمانات ووظيفتها الرقابية والتشريعية، علماً بأن الإمارات والدول الأعضاء في الاتحاد تقف إلى جانب تطوير نظامه وعمله لما فيه مصلحة برلماناتها .

لقد حازت الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات على الثقة والسمعة الطيبة لدى مختلف برلمانات العالم واتحاداتها البرلمانية، مما أهلها للفوز بعضوية اللجنة التنفيذية في الاتحاد البرلماني الدولي كممثلة للمجموعة العربية ورئاسة الدورة الثالثة عشر لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وتمكنت الشعبة في شهر يناير الماضي من استضافة المؤتمر الاستثنائي الثاني لاتحاد مجالس الدول الإسلامية، ونجحت خلاله في إقرار خطة عمل خمسية من خلال الإعلان البرلماني الإسلامي الذي مثل سابقة في تطوير أعمال هذا الاتحاد.

هل محتوى الصفحة ساعدك على الوصول للمطلوب؟

يمكنك مساعدتنا على التحسين من خلال تقديم ملاحظاتك حول تجربتك.


قدم ملاحظاتك حول استخدام موقعنا