ابوظبي، 27 يونيو 2012م : قال معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ان حرص القيادة السياسية على تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي متمثلاً في برنامج التمكين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” انعكس ايجاباً على مسيرة عمل المجلس ، جاء ذلك في كلمه له بمناسبة اختتام دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي .
وأوضح معاليه أن تفعيل دور المجلس وتمكينه كان وسيظل هدفاً سامياً تطمح إليه القيادة السياسية ويطمح إليه أبناء الوطن باعتباره الصرح الاتحادي الجامع والمؤسسة التاريخية المهمة، فقد جاء برنامج التمكين لصاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- كجزء رئيسي من طموحه للدولة، وإدراكاً من سموه بضرورة تطوير آليات المشاركة السياسية من خلال مسار متدرج تعزيزاً لنظامنا السياسي والنمو الاقتصادي وتجربة التنمية الشاملة للاتحاد.
وأكد معاليه على حرص القيادة السياسية على تعزيز أواصر التعاون بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية في سبيل تحقيق الخير والرفاهية لشعب الإمارات ، مشيراً الى التعاون الوثيق بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي أثمر الكثير من الانجازات والنجاحات .
واشاد معالي انور قرقاش بالتفاعل الذي ابدته الحكومة مع متطلبات المجلس الوطني خلال الفترة المنصرمة، وذلك من خلال حرصها على التجاوب مع القضايا الوطنية التي تعاملت معها بمستوى عالي من الشفافية والدقة والموضوعية ،لافتاً الى ان الحضور الملحوظ لمعالي الوزراء لجلسات المجلس وحرصهم في الرد على كافة تساؤلات الاعضاء بشكل مفصل ودقيق يدل على مدى ادراكهم لاهمية دور المجلس في تعزيز الاداء العام للحكومة ، وانعكاساته على مسيرة التنمية الشاملة لدولة الامارات العربية المتحدة .
كما ثمن معاليه الدور المهم الذي لعبه معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي والاعضاء من خلال تعاطيهم مع الموضوعات العامة والاسئلة التي تدخل في صلب المصلحة العليا للدولة ، الامر الذي ينم عن حرص الاعضاء إلى نقل نبض الشارع وهمومه الى داخل المؤسسات الدستورية .
واشاد الدكتور انور قرقاش بالعمل المشترك بين الحكومه والمجلس الوطني الاتحادي وبمستوى النقاش والذي جسد رقي الطرح في مجتمع الامارات ، كما ثمن ملاحظات المجلس سواء من خلال الاسئلة او مناقشة الموضوعات العامه ومشروعات القوانين ، حيث ان اسهامات الاعضاء اثرت الحوار ومشاريع القوانين واضافة نوعية نحو الاطر القانونية التي تسيّر قطاعات الاداره والمجتمع في الدولة..
واوضح معاليه ان دور الانعقادي العادي الاول مثل علامة فارقة في مسيرة المجلس الوطني الاتحادي ، فقد اتاحت عملية اعادة تشكيله من خلال انتخاب نصف اعضائه من هيئة انتخابية اوسع واكبر اذا ما قورنت بعام 2006 ، الفرصة لدخول اعضاء جدد للمجلس يمثلون مختلف شرائح المجتمع الاماراتي ، بالإضافة الى دخول المرأة تعييناً وانتخاباً للمجلس وتمكينها من ممارسة دورها في المجلس وتفاعلها المتميز والذي دعم واثرى التجربة البرلمانية .
مؤكداً معاليه بان ما تشهده الجلسات من نقاش حيوي وبناء بين معالي الوزراء واعضاء المجلس هو دليل على المستوى الحضاري الذي وصلت إليه نقاشات المجلس الوطني ، ويعكس مدى تطور أداء التنمية السياسية في الدولة ويعزز من رقي العمل السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة .
واشار معاليه الى ان المجلس نجح في طرح عدد من القضايا العامة والحياتية ، خاصة القضايا المتعلقة بالبيئة و المجتمع التي يطال تأثيرها جميع شرائح المجتمع، حيث تعمل الحكومة جنباً الى جنب المجلس الوطني لوضع الحلول المناسبة لها .
واردف قائلاً : ” لقد مارس المجلس خلال جلساته الاربعة عشر الماضية دوره التشريعي والرقابي وكان مسانداً ومرشداً للسلطة التنفيذية ، فقد ساهم وفق اختصاصاته بمناقشة وتعديل عدد من مشروعات القوانين والموضوعات العامة وتوجيه الاسئلة حول كل ما يتعلق بإهتمامات المواطنين وتلبية احتياجاتهم الاساسية لتحقيق المصلحة العامة.
كما اثنى معاليه على اللجان الدائمة والمؤقتة للمجلس التي اعتمدت في رفع تقارير موضوعية للمجلس والحكومة تعتمد على تحري الحقائق في الموضوعات المثارة امامها من خلال دراسات علمية وزيارات ميدانية وعقد ندوات وورش عمل متخصصة ، والتواصل مع كافة قطاعات المجتمع والمواطنين والاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص .
واشاد معاليه بالدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي خلال هذا الدور الذي شهد نشاطاً مكثفاً للشعبة البرلمانية والمشاركة الفعالة في العديد من المؤتمرات على الصعيدين الاقليمي والدولي .
وتجدر الاشارة هنا الى ان المجلس الوطني الاتحادي قد قام خلال دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي الخامس عشر بمناقشة (12) مشروع قانون ، ووجه المجلس (50) سؤال الى الحكومة ، كما ناقش المجلس موضوعيين عاميين وهما المشكلات البيئية في الدولة وسياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الضمان الاجتماعي .