معلومات عامة - نشرة التمكين

الدستور في سطور (الجزء الثالث)

30 سبتمبر 2013

نستكمل في هذا العدد الحقوق والحريات العامة التي تضمنها دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث نتناول الحقوق والحريات الاقتصادية، وأيضاً الحقوق والحريات الاجتماعية، وذلك على النحو التالي:

الحقوق والحريات الاقتصادية:

تتضمن هذه الحريات إتاحة الفرصة للأفراد لممارسة الأنشطة الاقتصادية والتمتع بثمراتها، بما يستلزم الإقرار بحق الأفراد في إنشاء وإدارة المشروعات الاقتصادية (حرية التجارة والصناعة) وحرية التملك بحيث تكون مصونة لا تمس ولا يمكن نزعها إلا للمصلحة العامة ومقابل تعويض عادل.

وقد كفل الدستور الإماراتي حق الملكية، حيث نصت المادة (21) منه على أن (الملكية الخاصة مصونة ويبين القانون القيود التي ترد عليها ولا ينزع من أحد ملكه إلا في الأحوال التي تستلزمها المنفعة العامة وفقاً لاحكام القانون وفي مقابل تعويض عادل).

كما حظر الدستور المصادرة العامة للأموال، حيث نصت المادة (39) منه على أن (المصادرة العامة للأموال محظورة، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بناءً على حكم قضائي وفي الأحوال المنصوص عليها في القانون).

الحقوق والحريات الاجتماعية:

لا تعتبر الحقوق الاجتماعية مجرد قيود على سلطة الدولة فى التصرف بل هي مقابل إيجابي تلتزم الدولة بتقديمه للأفراد ليساعد على رفع مستواهم المادي.

وتجد الحقوق الاجتماعية أساسها في الرغبة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحرير الضعفاء اقتصادياً من سيطرة الملاك وأرباب الأعمال، وتأمينهم ضد الفقر والمرض والعجز عن العمل، وتخليصهم من أسباب الخوف والبطالة وتهيئة العمل اللائق لكل منهم.

ومن هنا تتضح العلاقة بين الحقوق والحريات الاجتماعية من جهة والحقوق والحريات الاقتصادية من جهة أخرى، من حيث أن الحقوق والحريات الاجتماعية تلعب دوراً أساسياً في تحويل الحقوق والحريات الاقتصادية إلى وسائل من شأنها تحقيق تقدم المجتمع.

ولما كانت الحقوق والحريات الاجتماعية تهدف –في الأساس- إلى توفير الظروف الواقعية الملائمة لتمكين الأفراد من التمتع بالحريات العامة التقليدية، فإن الدستور الإماراتي قد حرص على التأكيد على بعض هذه الحقوق والحريات الاجتماعية، وهي:-

– حق العمل: ويتضمن توفير العمل المنتج، وتحقيق أجر عادل، وتوفير الشروط الملائمة للعمل.

حيث تنص المادة (20) من الدستور الإماراتي على أن (يقدر المجتمع العمل كركن أساسي من أركان تقدمه، ويعمل على توفيره للمواطنين وتأهيلهم له، ويهيئ الظروف الملائمة لذلك بما يضعه من تشريعات تصون حقوق العمال ومصالح حقوق أرباب العمل على ضوء التشريعات العمالية العالمية المتطورة).

كما تنص المادة (34) منه على أن (كل مواطن حر في اختيار عمله ومهنته أو حرفته في حدود القانون، وبمراعاة التشريعات المنظمة لبعض هذه المهن والحرف، ولا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون، وبشرط التعويض عنه، ولا يجوز استعباد أي إنسان).

– الحق في الضمان الاجتماعى: ويشمل الضمان مخاطر المرض والعجز والشيخوخة والبطالة الإجبارية. وقد نصت المادة (16) من الدستور الإماراتي على أن (يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة ويحمي القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب، كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع، وتنظم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الأمور).

– الحق في الرعاية الصحية: ويتضمن الحق فى العلاج وتوفير الدواء. حيث قرر الدستور الإماراتي في المادة (19) منه على أن ( يكفل المجتمع للمواطنين الرعاية الصحية، ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة، ويشجع على إنشاء المستشفيات والمستوصفات ودور العلاج العامة والخاصة).

الحق في تكوين أسرة: تمثل الأسرة اللبنة الأولى في أي مجتمع. وتأكيداً على هذه الحقيقة تنص المادة (15) من الدستور الإماراتي على أن (الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف).​

هل محتوى الصفحة ساعدك على الوصول للمطلوب؟

يمكنك مساعدتنا على التحسين من خلال تقديم ملاحظاتك حول تجربتك.


قدم ملاحظاتك حول استخدام موقعنا