نظمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي زيارة لأعضاء مجلس أطفال المدينة في دبي لحضور جلسة المجلس الوطني الاتحادي الثامنة والمخصصة لمناقشة سياسية وزارة البيئة والمياه في شأن حماية التربة والغطاء النباتي، وذلك في إطار سعي الوزارة الحثيث على نشر الوعي السياسي وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين جميع أفراد المجتمع.
وقال سعادة الدكتور/ سعيد الغفلي- الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي “إن الوزارة وضمن سعيها الدائم إلى تعزيز وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية فإنها تحرص على نشر الوعي السياسي وتثقيف جميع فئات المجتمع بتجربة المجلس الوطني الاتحادي، ويأتي حضور أعضاء مجلس أطفال المدينة لجلسة من جلساته تجسيداً عملياً لغرس مفاهيم التجربة البرلمانية عند الناشئة لتوفير جميع الوسائل والأدوات التي تساعدهم ليمتلكوا ثقافة واعدة تؤهلهم ليكونوا برلمانيي المستقبل”.
وأشاد سعادته بمجلس أطفال المدينة وهذه التجربة البرلمانية المصغرة، معتبراً أنها تدل على مدى الوعي الذي بات يتحلى به جيل الطلبة والأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أصبح لديهم القدرة على مناقشة القضايا المختلفة، وفي جو من التفاعل وتبادل الآراء.
وبدروها قالت السيدة إيمان محمد أحمد- ضابط شراكات أول في بلدية دبي ومقررة الفريق الاستشاري لمجلس أطفال المدينة “لقد أتاحت هذه الزيارة الفرصة لأعضاء مجلس الأطفال لزيارة المجلس الوطني الاتحادي أسهم في تحقيق الإطلاع الفعلي للطلبة على تجربة المجلس الوطني، وإمكانية محاكاة نموذج الجلسة من حيث المناقشات حول موضوع معين في مجلس الأطفال، والذي ناقش في وقت سابق قضايا بيئية، ولاسيما من خلال مبادرة مدارس بلا كربون”.
وأوضحت أن مثل هذه التجربة العملية تعمل على تفعيل وغرس حس المشاركة عند الطلاب، كما أنها تعمل على تثقيفهم بأهم القضايا التي يتم طرحها في الوقت الحالي، كما أنها تعزز الطموح لديهم والرغبة ليكونوا مواطنين فاعلين في المجتمع.
ومن جانبها قالت السيدة سهيلة أحمد المر- رئيس وحدة الإرشاد الطلابي بمنطقة دبي التعليمية وعضو مشرف على مجلس أطفال المدينة إن “الطلبة تمكنوا من خلال هذه الزيارة من التعرف على دور المجلس الوطني الاتحادي، بالإضافة إلى التعرف على الانضباط في عملية النقاشات من حيث طرح السؤال والاستماع إلى الإجابة، ومن ثم التعقيب، والذي يمكنهم من عكس هذه الآلية في جلساتهم التي يعكفون على عقدها لمناقشة عدد من القضايا المختلفة”.
وأشارت إلى أنه تم توزيع استمارات على الطلبة لتعريفهم بالمجلس الوطني الاتحادي، كما أنه بعد الانتهاء من الزيارة يتم مناقشتهم لمعرفة الفائدة التي حققوها، ومدى تأثيرها على سلوكهم.
وقال الطفل فيصل علي سجواني نائب رئيس مجلس أطفال المدينة إن “أهم ما لفت نظري في جلسة المجلس هو تميزها بالتفاعل في النقاش بين الأعضاء والوزراء وكيفية إدارة رئيس المجلس للجلسة، وهذا يعطينا تصوراً لكيفية التعامل خلال المناقشات في مجلسنا”.
واعتبرت الطفلة الريم عيسى بن علي عضو مجلس أطفال المدينة أن موضوع البيئة يعتبر من الموضوعات المهمة في الوقت الحالي، والتي تحتاج إلى مناقشات كثيرة للوصول إلى الحلول التي تضمن السلامة للأجيال المقبلة، وقالت “قد تميزت الجلسة بالشفافية في الإجابة على جميع الأسئلة التي طرحها الأعضاء، التي لمست جوانب بيئية مهمة”.
وقد نظمت أمانة المجلس الوطني الاتحادي برنامج لأعضاء مجلس أطفال المدينة تضمن جولة تعريفية في متحف المجلس تم خلالها اطلاعهم على نبذة حول المجلس ونشأته وكيفية ممارسة المهام المنوطة به لتأدية واجباته على أكمل وجه.
كما تضمن البرنامج لقاءً مع سعادة الدكتورة منى البحر- عضو المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الحالي، والتي رحبت بدورها بهذه المبادرة وقدمت نبذة حول أهمية الدور الذي يلعبه عضو المجلس في خدمة مصالح الوطن والمواطنين.
وقد عبرت سعادتها في حوارها مع أعضاء مجلس أطفال المدينة عن أهمية مثل هذه المبادرات لتهيئة الأجيال القادمة وتأهيلهم ليكونوا قيادات المستقبل وفق الرؤية الرشيدة لحكومة دولة الإمارات وتطلعاتها للمستقبل.
وأضافت سعادتها “إن من حق جميع المواطنين ومن بينهم الأطفال التعبير عن ارائهم وممارسة حقوقهم التي كفلها لهم دستور دولة الإمارات العربية المتحدة ولكن وفق خصوصية مجتمعنا المستمدة من ديننا الحنيف القائم على مبدأ الشورى وهويتنا الوطنية المتفردة”.
ويذكر أن “مجلس أطفال المدينة” هو مبادرة مشتركة بين بلدية دبي ومنطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ويتكون من 26 عضواً ويتم اختيارهم حسب معايير محددة من جميع مدارس الإمارة، كما أنه يتم اختيار الرئيس والنائب بالتشاور بين جميع الأعضاء.
ويهدف إنشاء المجلس إلى إشراك الأطفال في مناقشة ومعالجة وإبداء الرأي في مختلف القضايا والشؤون البيئية والصحية والعمرانية والمعرفية كقضايا التلوث البيئي والتخلص من النفايات والصحة العامة والحفاظ على التراث العمراني وحماية الممتلكات العامة وغير ذلك من القضايا الأخرى، والتعبير عن وجهات نظرهم في مستوى وجودة الخدمات والمرافق المتوفرة وتقديم اقتراحاتهم التطويرية حيالها بما يحقق استفادة الأطفال المثلى منها وتحسين معيشتهم.، بالإضافة إلى تعزيز وتوطيد الهوية الوطنية والقيم والعادات الإسلامية لدى فئة الأطفال لتكون الأساس في بناء وصقل سلوكياتهم وشخصياتهم.