قال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة مرور 41 عاماً على تأسيس المجلس الوطني الاتحادي “نحتفل اليوم بمناسبة الذكرى الواحدة والأربعين لتأسيس المجلس الوطني الاتحادي والذي يعد أحد أهم مؤسساتنا الدستورية، والذي لعب دوراً كبيراً ورائداً في مجال تعزيز التجربة الاتحادية، كما أننا نأمل له مواصلة جهوده وأعماله الرائدة التي تسهم في دعم مسيرة البناء والتنمية والمحافظة على المكتسبات الوطنية”.
وأكد معاليه أن برنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” لتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي، برنامج متدرج ويمثل منهج عمل وخارطة طريق لتوسيع المشاركة السياسية.
وقال معاليه “إن تفعيل دور المجلس وتمكينه كان وسيظل هدفاً سامياً تطمح إليه القيادة السياسية ويطمح إليه أبناء الوطن باعتباره الصرح الاتحادي الجامع والمؤسسة التاريخية المهمة، حيث أنه ومنذ التجربة الانتخابية الأولى تم رسم صورة إيجابية وفريدة تقوم على توسيع المشاركة السياسية، وتم تسجيل حراك إيجابي لافت، وأصبح جلياً أن برنامج التنمية السياسية لدولة الإمارات، لا يمكن فصله عن باقي التجربة بجوانبها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بل إنه وبكل تأكيد يمثل إضافة إليها وإلى نجاحاتها المستمرة”.
وأضاف معاليه “إن قناعة القيادة السياسية بهذه الحقيقة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” يشكل دعماً لنا لمتابعة خطوات برنامجنا السياسي، والتي بدأت من الانتخابات الأولى للمجلس الوطني الاتحادي إلى التعديلات الدستورية إلى التوسعة الكبيرة للهيئات الانتخابية في العام 2011، والتي تمثل بمجملها صورة ديناميكية لعملية سياسية تراعي تجربتنا وتبني لبناتها”.
وبين معاليه أن هذه الديناميكة وحرص حكامنا على تحصين وتعزيز التجربة الاتحادية هو الضمان الأمثل للمستقبل، مع التأكيد على أن المسار الواضح والمتدرج هو السبيل إلى تطوير نموذج يناسب دولة الإمارات، والذي يقوم على التركيز على نشر ثقافة المشاركة، وانضمام أعداد أكبر وأكبر من المواطنين.
وأوضح أن المجلس الوطني الاتحادي تمكن خلال سنواته الـ41 من الإسهام بفاعلية في بناء الإطار التشريعي الذي تقوم عليه التجربة الاتحادية، كما أنه لعب دوراًَ كبيراً في جميع التطورات التي تشهدها الدولة، كما أنه عمل وخلال جلساته على مناقشة العديد من مشروعات القوانين، مؤكداً من خلالها على أهمية المنظومة التشريعية في الدولة، وبما يحقق المصلحة العامة للوطن والمواطن.
وأشار معاليه إلى أننا ونحن نحتفل بهذه المناسبة لابد لنا أن نؤكد على الدور الكبير للمجلس في ترسيخ دعائم الاتحاد وبناء دولة القانون والمؤسسات وترسيخ نهج الشورى الأصيل في تاريخنا الحديث الذي يواكب مستجدات العصر، والتي تتناسب مع خصوصية تجربة الإمارات المتميزة وارتباطها بعادات وتقاليد شعب الإمارات وتراثه.
وقال “وعلينا أن لا ننسى كذلك أن تأسيس المجلس الوطني الاتحادي في بدايات قيام الاتحاد مثل ركناً من أركان الالتزام ببناء دولة الاتحاد، كما أنه ساهم بشكل كبير في دعم مسيرة البناء والتنمية والمحافظة على المكتسبات الوطنية، وتحقيق الرفاهية الاجتماعية لجميع أبناء الإمارات الذين تبذل القيادة الحكيمة كل جهدها لتأمين الحياة الكريمة لهم، منذ تأسيس دولة الاتحاد على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” وحتى الآن”.
وأكد معاليه في ختام كلمته على أهمية استمرار مسيرة تعزيز المشاركة السياسية من خلال المجلس الوطني الاتحادي، تنبع من إدراك حقيقة أن البرنامج السياسي الذي أرسى قواعده صاحب السمو رئيس الدولة –حفظه الله- يمثل الخيار المتوازن لتعزيز موقع هذه المؤسسة الاتحادية العريقة وتطوير أدائها.