أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن التميز سمة بارزة في مسيرة عمل الوزارة، التي حرصت على تكريس جهودها وطاقاتها على مدى السنوات العشر الماضية لتقديم نماذج مبتكرة من الأداء وللانتقال بعمليات التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى آفاق جديدة من تكامل الأدوار لخدمة المجتمع الإماراتي.
جاء ذلك في كلمتها الافتتاحية بمناسبة اطلاق تقرير “حصاد 10 سنوات”، الذي أصدرته الوزارة مؤخراً ويختصر مسيرة عمل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي منذ انطلاقتها في العام 2006، ومراحل عملها التي اتسمت باطلاق المبادرات المبتكرة التي تصب في خدمة الوطن والمواطن وتحفيزه ليكون في المرتبة الأولى وفي المكانة التي يستحقها عالمياً.
وبينت معاليها أن رؤية القيادة الرشيدة كانت المرتكز الرئيس للوزارة لتطوير خططها واستراتيجياتها، وقالت معاليها: “في هذه المناسبة نجدد العهد للقيادة الرشيدة التي تضع المستقبل هدفاً لها للوصول بدولتنا إلى مراتب عالمية متقدمة، وعلى العمل للتوظيف الأمثل للابتكار والاستثمار الأفضل بالكوادر البشرية الثروة الأغلى لدولة الإمارات لتحقيق رؤيتها في الريادة والتقدم عالمياً”.
وأوضحت معاليها أنه وعلى مدى السنوات العشر الماضية كان للوزارة دور حيوي في توجيه بوصلة الجهود البرلمانية نحو مصلحة الوطن والمواطن، ولتشكل بذلك تجسيداً عملياً لتوجيهات قيادة دولة الإمارات في بناء الشراكات الفاعلة في سبيل بناء الوطن والنهوض به لتبوئ أعلى الدرجات، كما أنها تمكنت وبكل ثقة ونجاح من اتمام الاستحقاقات الانتخابية في دوراتها الثلاث 2006 و2011 و2015 والتي تحولت إلى تجربة فريدة ومميزة تستقطب الاهتمام الإقليمي والعالمي.
وتضمن التقرير تعريفاً ببرنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، والذي أسس لمرحلة جديدة من المشاركة السياسية في دولة الإمارات تتناسب مع خصوصية المجتمع الإماراتي وطموحاته، وتحويله إلى واقع ملموس يلمس نتائجه جميع أفراد المجتمع الإماراتي.
وأوضح التقرير مساهمة الوزارة وبشكل محوري في تعزيز العلاقة بين الحكومة والمجلس، حيث عملت على تعزيز العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعقد لقاءات دورية ومستمرة تجمع ممثلي الجهات الحكومية الاتحادية وممثلي أمانة المجلس الوطني الاتحادي.
وبين التقرير أنه نتيجة التنسيق الفعال بين المجلس والحكومة خلال السنوات العشر الماضية تمت مناقشة (121) مشروع قانون ومناقشة (53) موضوعاً عاماً ومناقشة والإجابة عن (405) أسئلة، كما شهدت الجلسات نسبة حضور مكثفة من السادة معالي الوزراء وممثلي الحكومة، كما أن الوزراة ولتحقيق أقصى قدر من الفعالية والتميز نظمت الملتقى الأول من نوعه المتخصص في بحث آليات التنسيق بين ممثلي الحكومة والبرلمانات، والذي حظي بمشاركة كبيرة من 14 دولة.
كما تضمن التقرير سرداً للمراحل التي مرت بها الوزارة منذ تأسيسها في العام 2006، ودورها في تعزيز الوعي السياسي لدى جميع أفراد المجتمع، كما سلط الضوء على مساهمة الوزارة الملحوظة في زيادة الاهتمام بالمجلس الوطني الاتحادي، و تعزيز ثقافة المشاركة السياسية من خلال تأسيس إدارة متخصصة وهي إدارة التنمية السياسية، والتي تعمل على نشر وترسيخ مفهوم المشاركة السياسية بين المواطنين، وإطلاق مبادرات مبتكرة وتنظيم أنشطة وفعاليات دورية لنشر الوعي السياسي والتوعية بإنجازات المجلس الوطني الاتحادي في جميع المجالات بين أفراد المجتمع.
وأشار التقرير إلى أن إدارة التنمية السياسية وقعت 9 مذكرات تفاهم مع المؤسسات والجهات المعنية في هذا المجال، وبلغ عدد المستفيدين من هذه الأنشطة التوعوية المتنوعة التي وصل عددها إلى (118) نشاطاً تم تنفيذها في مختلف إمارات الدولة ما يفوق ( (13000شخصاً، كما أطلقت الإدارة برنامج زيارة موظفي الحكومة الاتحادية والمحلية إلى المجلس الوطني الاتحادي حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرة نحو (1,364) موظفاً من أكثر من (85) جهة حكومية اتحادية ومحلية ومؤسسات مجتمعية ومؤسسات النفع العام.