أبوظبي، 28 سبتمبر 2022: نظمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، بالتعاون مع مجالس أبوظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة، محاضرة بعنوان “المشاركة السياسية”، وذلك في مجلس محمد بالعاجر الرميثي في منطقة السمحة، والتي سلطت الضوء على مسيرة التمكين التي انتهجتها قيادتنا الرشيدة، والمكانة المميزة للمواطن الإماراتي في عملية صنع القرار الوطني، والتي تمكن أفراد المجتمع الإماراتي من المساهمة الفاعلة في مسيرة التطور التي تشهدها دولة الإمارات في جميع المجالات وتحقيق الكثير من الإنجازات وعلى جميع المستويات.
وقد بين الأستاذ الدكتور محمد بطي الشامسي- أستاذ القانون الإداري المشارك بأكاديمية شرطة دبي- خلال المحاضرة التي شهدت مشاركة فاعلة من الحضور على الركيزة الرئيسة التي قام عليها دستور دولة الإمارات والذي يعد وثيقة وطنية تضع القواعد الأساسية لتنظيم جميع مجالات الحياة، وتؤكد على الحريات والحقوق والواجبات العامة للمواطنين للنهوض بالبلاد وشعبها.
كما أوضح الدكتور الشامسي أن قيادتنا الرشيدة، ومنذ قيام دولة الاتحاد إلى اليوم، تحرص على ترسيخ قيم وركائز التنمية السياسية، كما تحرص على توظيف وتوفير جميع المقومات التي ترتقي بقدرات وطاقات أفراد المجتمع وتمكنهم من المشاركة الفاعلة في بناء دولة متطورة قادرة على مواكبة المتغيرات والتكيف مع التحديات المحلية والإقليمية والدولية.
كذلك أكد الدكتور الشامسي أن من أهم الإنجازات التي تحققت في مسيرة مشاركة الفرد في عملية صنع القرار الوطني هي برنامج التمكين السياسي الذي أعلن عنه المغفور له- بإذن الله تعالى- الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان “طيب الله ثراه” في عام 2005م، والذي أسهم في تعزيز مشاركة المواطنين في العمل الوطني من خلال إجراء أول انتخابات لاختيار نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في عام 2006م، وما تبعه من إنجازات في الاستحقاقات الانتخابية اللاحقة في الأعوام 2011 و2015 و2019.
وقال الشامسي: “إن المشاركة السياسية قيمة أصيلة من قيم المجتمع الإماراتي كما أنها واحدة من منظومة القيم المتأصلة في ثقافتنا العربية والإسلامية، وتأتي قيم الشورى التي قامت عليه دولة الإمارات أحد المقومات الرئيسة لبناء العلاقة الفريدة والمميزة بين القيادة والمواطن”.
وأضاف الشامسي: “إن المجلس الوطني الاتحادي، من خلال المهام والأدوار التي يقوم بها ومن خلال حرصه على نقل القضايا التي تهم أبناء الوطن ومناقشتها تحت قبة المجلس، يشكل أداة فاعلة لنقل حاجات المواطنين ورغباتهم إلى الحكومة وتقديم التوصيات التي تسهم في تطوير مختلف القطاعات والارتقاء بها لخدمة الإنسان وتحسين جودة حياته من خلال وضع السياسات الوطنية التي تقوم على الشراكة الفاعلة بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي لمواصلة مسيرة الإنجازات لدولة الإمارات”.
يُشار إلى أن المحاضرة تم تنظيمها ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مجالس الأحياء، وهي إحدى مبادرات وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي التي تُعنى بتطوير ثقافة المشاركة السياسية لدى المواطن.