نظم مكتب شؤون المجالس بديوان ولي العهد، وبالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، محاضرة في مجلس مفلح عايض الأحبابي في مدنية العين، وذلك ضمن الجهود المشتركة لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية والوعي السياسي بين جميع فئات المجتمع.
كما شهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً من الحضور، من خلال طرح مجموعة من الأسئلة التي تركزت حول المشاركة السياسية وكيفية تفعيل دور المواطن ليكون مساهماً فاعلاً في تحقيق التنمية والتطور للمجتمع.
وتناولت المحاضرة التي تحدث فيها الدكتور أحمد المنصوري المختص في القانون والعلاقات الدولية، موضوع المشاركة السياسية وأهميتها في تعزيز نهج الشورى الذي تنتهجه دولة الإمارات، وتمكينها المواطن من المساهمة الفاعلة في عملية صنع القرار والارتقاء بالوطن.
وأبرز المنصوري أن ثقافة الشورى متأصلة في العمل السياسي في دولة، والذي أرسى دعائمه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وتجلى ذلك واضحاً من خلال تأسيس المجلس الوطني الاتحادي عام 1972، والذي شكل بلورة حقيقية لرؤية المغفور له الشيخ زايد حيال إشراك المواطنين في صنع القرار وتعزيز حس الانتماء والمسؤولية الوطنية لديهم.
وأوضح المنصوري أن دستور دولة الإمارات أعطى اهتماماً كبيراً للمشاركة السياسية، وقال: “المجتمع الإماراتي مارس عبر تاريخه الطويل المشاركة السياسية تأسيساً على مبدأ الشورى، حيث كانت مجالس أصحاب السمو حكام الإمارات تعد أهم الأماكن التي يتم فيها تبادل الرأي والمشورة حول مختلف قضايا المواطنين وهمومهم ومشاكلهم ووسائل التغلب عليها، وكيفية تلبية احتياجاتهم وتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم لأن دستور دولة الإمارات ينظر إلى المواطن أنه الأساس في أية عملية تطور وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وسلط المنصوري الضوء خلال حديثه على خطاب التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- رئيس الدولة (حفظه الله)- بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين في عام 2005، والذي يشكل الأساس لإطلاق خطة عمل وطنية شاملة تضمنت تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي ليكون سلطة مساندة ومرشدة للسلطة التنفيذية، وأن يكون مجلساً أكبر التصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين.
وبين أن المجلس الوطني الاتحادي وعبر مسيرته الحافلة بالعطاءات والإنجازات ساهم في ترسيخ قيم المشاركة ونهج الشورى، منوهاً بنجاح التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها دولة الإمارات في العام 2006 لانتخاب نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من خلال هيئات انتخابية شُكلت في كل إمارة، ثم تبعتها انتخابات أخرى عامي 2011 و 2015م والتي تعد ترجمة عملية لحرص قيادتنا الرشيدة على تهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر مشاركة وأكبر إسهاماً في مسيرة التطور والتنمية المستدامة لدولة الإمارات.
وأكد الدكتور المنصوري على أهمية مواصلة الجهود والعمل المشترك لترسيخ ثقافة المشاركة السياسية، وبما يسهم في تعزيز مسيرة العمل النيابي في دولة الإمارات والارتقاء به من خلال إيجاد نوع من التواصل والتفاعل مع جميع شرائح المجتمع.
ويأتي تنظيم هذه المحاضرات ضمن سعي الوزارة لإطلاق المبادرات المبتكرة التي تسهم في تعزيز الوعي السياسي والتواصل مع جميع شرائح المجتمع، بالإضافة إلى مساهمتها في تحقيق رؤية الوزارة وأهدافها الاستراتيجية من خلال بناء شراكات وطنية طويلة المدى.