أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات كانت المحرك الرئيس لتحقيق الوزارة لإنجازتها كما أنها الملهم لمواصلة الابتكار والإبداع في العمل خلال الفترة المقبلة، للمساهمة في الارتقاء بالمجتمع الإماراتي والوصول إلى حكومة المستقبل التي تسعى القيادة لأن تكون نموذجاً يحتذى لجميع دولة العالم.
وبينت معاليها في كلمتها التي ألقتها في الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الوزارة اليوم 5 أكتوبر 2016 تحت عنوان “حصاد 10 سنوات” أن استراتيجية الوزارة ستركز في الفترة المقبلة على الارتقاء بالعلاقة بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي والريادة في تعزيز ثقافة المشاركة السياسية بأسلوب مبتكر يسهم في إسعاد شعب الإمارات، وضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية مع ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.
وقالت معاليها أنه مع تشكيل حكومة المستقبل، فقد حرصت الوزارة على تطوير خطتها الاستراتيجية للفترة 2017-2021، كما أننا سنقوم بمراجعة توجهاتنا بشكل دائم والتطوير المستمر لبرامجنا ومشاريعنا، وإطلاق مبادرات مبتكرة تصب في خدمة الوطن والمواطن وتحفيزه ليكون في المرتبة الأولى وفي المكانة التي يستحقها وتحقيق رؤية قيادة دولة الإمارات بالتميز والريادة عالمياً.
مبادرات مبتكرة لتعزيز التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
وأوضحت معاليها أن الوزارة ستعمل على إطلاق مجموعة من المبادرات المهمة والمبتكرة التي تعزز دورها في التنسيق بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي، كما ستعمل الوزارة في مجال تعزيز ثقافة المشاركة السياسية، على اطلاق باقة من المبادرات الابتكارية والتي ستسهم في تعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين أطياف المجتمع وفئاتة المختلفة، ولاسيما فئة الشباب وبما يعزز من وعيهم السياسي ومعرفتهم ببرنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة «حفظه الله»، وجميع الخطوات المرتبطة بتنفيذ هذا البرنامج ودوره في تحقيق التطور والتنمية المستدامة والشاملة لدولة الإمارات.
وبينت معاليها أن خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين للدولة في العام 2005 يعد برنامجاً وطنياً واضح المعالم والأهداف للتمكين السياسي من خلال تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي، كما أنه أسس إلى مرحلة جديدة من المشاركة السياسية في دولة الإمارات تتناسب مع خصوصية المجتمع الإماراتي وطموحاته.
وأشارت إلى الوزارة عملت بتوظيف جميع امكانياتها وقدراتها ومنذ اللحظة الأولى للإعلان عنها على ترجمة برنامج التمكين السياسي لصاحب رئيس الدولة وتحويله إلى واقع ملموس يلمس نتائجه جميع أفراد المجتمع الإماراتي، وقالت معاليها: “منذ اللحظات الأولى لإنطلاقة أعمال الوزارة، عملت على وضع النظم والإجراءات للتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتوجيه بوصلة الجهود البرلمانية نحو مصلحة الوطن والمواطن .. ولتشكل بذلك تجسيداً عملياً لتوجيهات قيادة دولة الإمارات في بناء الشراكات الفاعلة في سبيل بناء الوطن والنهوض به لتحقيق أفضل الإنجازات وتبوء أعلى الدرجات”.
وأضافت معاليها: “ساهمت الوزارة ومن خلال ما بذلته من جهود استثنائية منذ تأسيسها وحتى الآن في تعزيز الثقة بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي وتمتين العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما ساهمت في زيادة الاهتمام بالمجلس الوطني الاتحادي، من خلال التوجيهات المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بالاهتمام بتوصيات المجلس ودراستها بشكل مفصل ومعمق والعمل على تحقيقها لتلبية احتياجات المواطنين”.
وأوضحت معاليها أن الوزارة لعبت دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي من خلال عقد لقاءات دورية ومستمرة بين ممثلي الحكومة ورئيس المجلس الوطني الاتحادي وبين الوزارة والأمانة العامة للمجلس الوطني، بالإضافة الى لقاءات دورية تجمع ممثلي الجهات الحكومية الاتحادية وممثلي أمانة المجلس الوطني الاتحادي.
كما بينت معاليها أن الوزارة لعبت دوراً مهماً في تنظيم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في دوراته الثلاث 2006 و2011 و2015 وبأعلى معايير الدقة والشفافية وبالتوظيف الأمثل لأفضل المعايير التقنية، حتى أصبحت التجربة الانتخابية في الإمارات تجربة تحظى باهتمام إقليمي ودولي، كما أصحبت تجربة تستقطب الكثير من الراغبين في الاطلاع على التجربة الإماراتية والاستفادة من الإنجازات والنجاحات التي حققتها.
منظومة متكاملة لتوطيد وتنظيم العلاقة بين الحكومة والمجلس
وأكدت معاليها أن الوزارة حرصت على الاستفادة والاطلاع على 24 تجربة إقليمية وعالمية والتي تعتبر من أفضل الممارسات للجهات المعنية بالتنسيق بين السلطة التشريعية والتنفيذية بالإضافة إلى الجهات المعنية بتنظيم العملية الانتخابية، مبينة أن الوزارة استطاعت خلال الـ10 سنوات الماضية أن تستحدث منظومة متكاملة توطد وتنظم العلاقة بين الحكومة والمجلس، كما حرصت على إنشاء أجهزة ووحدات تنظيمية لتعزيز التنسيق بين السلطتين، وذلك من خلال تخصيص منسقين مدربين ومؤهلين في جميع الوزارات لديهم قدرة عالية على التعامل والتنسيق بالموضوعات المتعلقة بعمل المجلس الوطني الاتحادي.
وقالت معاليها: “كانت نتيجة التنسيق الفعال بين المجلس والحكومة خلال السنوات العشر الماضية مناقشة (121) مشروع قانون ومناقشة (53) موضوعاً عاماً والإجابة عن (405) سؤالاً تم توجيهها من قبل أعضاء المجلس الوطني لمعالي الوزراء، كما شهدت الجلسات نسبة حضور مكثفة من السادة معالي الوزراء وممثلي الحكومة”.
وبينت معاليها أن تعزيز ثقافة المشاركة السياسية تصدرت أولويات الوزارة التي ابتكرت قنوات عصرية لتعزيز مفهوم ثقافة المشاركة السياسية وتحقيق التنمية المستدامة في الدولة، وحرصت ضمن جهودها المكثفة لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية على التواصل مع جميع فئات المجتمع كالناشئة والشباب والمرأة وكخطوات عملية لتعزيز وعيهم السياسي وإدراكهم لدور المجلس الوطني الاتحادي في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع
وبينت أنه وتجسيداً لتوجهيات القيادة بالاهتمام بفئة الشباب فقد حظي الشباب باهتمام كبير من الوزارة وذلك لتعزيز الوعي والتنمية السياسية لهذه الفئة التي تعد من أهم شرائح المجتمع، وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات، ولتحقيق هذه الغاية فقد عملت على تنظيم الكثير من الفعاليات الخاصة بهم وفي مقدمتها منتدى سنوي خاص لتعزيز الوعي السياسي لطلبة الجامعات، كما أنها مكنتهم من المشاركة الفاعلة في تنظيم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015.
وأعدت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بهذه المناسبة تقريراً موسعاً اشتمل على الدور الذي قامت به الوزارة في تفعيل التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، كما أنه يبرز دور الوزارة البارز في تعزيز ثقاقة المشاركة السياسية، وتنظيم انتخابات المجلس الوطني الإضافة إلى الدعم الكبير للجان الوطنية والتي تسهم في دعم وتعزيز مكانة دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً.
تعزيز الوعي السياسي وثقافة المشاركة السياسية
وبين التقرير أن الوزارة وفي إطار جهودها لتعزيز الوعي السياسي في المجتمع فقد علمت على تأسيس إدارة متخصصة في تعزيز ثقافة المشاركة السياسية وهي إدارة التنمية السياسية، والتي تعمل على نشر وترسيخ مفهوم المشاركة السياسية بين المواطنين، ولتحقيق ذلك تم إطلاق مبادرات مبتكرة وتنظيم أنشطة وفعاليات دورية لنشر الوعي السياسي والتوعية بإنجازات المجلس الوطني الاتحادي في جميع المجالات بين أفراد المجتمع من خلال التوظيف الأمثل لجميع قنوات التواصل المؤثرة المتوفرة لديها وبما يتناسب مع طبيعة المجتمع الإماراتي وخصوصياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كما قامت الوزارة بتوقيع 9 مذكرات تفاهم مع المؤسسات والجهات المعنية في هذا المجال وتم التنسيق والعمل مع هذه الجهات ووضع مجموعة من البرامج التي تهدف الي نشر الوعي السياسي بين أفراد المجتمع، وبلغ عدد المستفيدين من هذه الأنشطة التوعوية المتنوعة التي وصل عددها إلى (118) نشاطاً وتم تنفيذها في مختلف إمارات الدولة ما يفوق ( (13000شخصاً.
كما أطلقت الإدارة برنامج زيارة موظفي الحكومة الاتحادية والمحلية إلى المجلس الوطني الاتحادي لحضور جلسات المجلس، بما يعزز ويرسخ معرفتهم بالدور الكبير والمهم الذي يقوم به المجلس الوطني الاتحادي، وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرة حتى النصف الأول من العام الجاري (1,364) موظفاً من أكثر من (85) جهة حكومية اتحادية ومحلية ومؤسسات مجتمعية ومؤسسات النفع العام
كما أنه ولتعزيز الوعي السياسي في المجتمع استحدثت الوزارة مجموعة من المبادرات الإعلامية المتخصصة منها (نشرة التمكين السياسي) التي تنشر على الموقع الالكتروني للوزارة، وتخصيص صفحات دائمة في مجلة خالد بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، وبالإضافة الى إصدار مجلة المشاركة السياسة السنوية، كما أصدرت الوزارة مطبوعات تغطي المواضيع ذات الصلة بالحياة النيابية والمجلس الوطني الاتحادي والدستور ويصل عددها إلى 16 مطبوعة تم توزيعها على الفئات المستهدفة بإرسالها لهم بشكل مباشر أو توزيعها في الفعاليات التي تنظمها الوزارة.
دعم اللجان الوطنية وإعداد الأبحاث والدراسات
وبين التقرير أنه قد تم تكليف الوزارة كذلك بالعديد من المهام الوطنية التي تسهم في تعزيز مكانة الدولة في المستويات الإقليمية والدولية، فقد ساهمت في تأسيس وتقديم الدعم الفني والتقني والبشري واللوجستي والإعلامي للجنة الدائمة لمتابعة ورصد المستجدات المؤثرة على سمعة الدولة واللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر واللجنة الوطنية للانتخابات، كما عملت وعبر إدارة الدراسات والبحوث التابعة لها في تقديم أكثر من 23 بحثاً ودراسة ذات أهمية بالغة في مسيرة الدولة، والتي قدمت الدعم الكبير للمسؤولين وصناع القرار في دولة الإمارات ومكنتهم من تحقيق النجاح وتعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً
تنظيم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي
وأظهر التقرير الدور الكبير للوزارة وبصفتها كأمانة عامة للجنة الوطنية للانتخابات في تنفيذ الانتخابات في جو من الشفافية والدقة في التنظيم والوضوح في الإجراءات، حيث أشرفت على تأهيل وتدريب فرق العاملين في مراكز الانتخاب، كما عملت على تنظيم الحملات الإعلامية والتوعوية المتنوعة، والتي ساهمت في تعزيز وعي أفراد المجتمع بالمجلس الوطني الاتحادي وبأهمية المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية، كما أنها أعدت ولأول مرة في تاريخ الدولة الإطار القانوني لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي والمتمثلة في “التعليمات التنفيذية” واعتمادها من اللجنة الوطنية للانتخابات، بالإضافة إلى إعداد أنظمة إلكترونية حديثة ومتطورة متنوعة لتسهيل وتنظيم كافة العمليات والإجراءات منها إطلاق أول نظام إلكتروني للتعامل مع الهيئات والنظام الالكتروني للمرشحين ونظام مراقبة الحملات الانتخابية، كما استحدثت نظام التصويت الالكتروني ونظام الإعلان عن الفائزين الأول من نوعه على مستوى المنطقة والذي يتميز بأعلى معايير الدقة والشفافية.
وذكر التقرير كذلك الدور الذي تقوم به الوزارة بالإشراف على شؤون الإعلام فيما يتعلق بالحياة النيابية حيث عملت على تعزيز سبل التعاون مع القطاع الإعلامي لتعزيز الوعي السياسي والارتقاء بمسيرة تطور الحياة البرلمانية في دولة الإمارات، كما ركزت الوزارة على الإعلام لإيصال رسالة شاملة ذات رؤية وطنية متقدمة تهدف إلى تحديث قنوات نشر ثقافة المشاركة السياسية وتفعيلها وبما يسهم في التعريف بإنجازات المجلس الوطني الاتحادي وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة لدولة الإمارات.