General Info- Tamkeen Newsletter Details

Legal system for dissolving the National Assembly in the State of Kuwait

29 December 2016

يعني حل المجلس النيابي إنهاء مدة فصله التشريعي قبل الموعد القانوني المحدد لانتهائها في صلب دستور الدولة، بما يُعد بمثابة إقالة جماعية لكافة أعضاء المجلس النيابي.

وقد أصدر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح –في يوم 16 من أكتوبر 2016م-مرسوماً أميرياً رقم 276 لسنة 2016 يقضي بحل مجلس الأمة -والذي تم انتخابه في عام 2013م- قبل انتهاء مدته الدستورية التي كان من المقرر انتهاؤها في شهر يوليو عام 2017م.

وقد أرجع المرسوم أسباب ذلك إلى الظروف الإقليمية الدقيقة وما استجد منها من تطورات وما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة من ضرورة مواجهتها بقدر ما تحمله من مخاطر ومحاذير الأمر الذي يفرض العودة إلى الشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمساهمة في مواجهة تلك التحديات.

أولاً: النصوص الدستورية المنظمة لحل مجلس الأمة:
ينظم موضوع حل مجلس الأمة في دولة الكويت المادتان رقما (102) و(107) من الدستور الكويتي الصادر في عام 1962م. حيث تنص المادة (102) منه على أنه “لمجلس الأمة في حال عدم تمكنه من التعاون مع رئيس مجلس الوزراء أن يرفع الأمر إلى الأمير الذي له أن يعفي مجلس الوزراء أو يحل المجلس، فإذا ما حل المجلس وصوت المجلس الجديد بالأغلبية على عدم التعاون مع نفس رئيس مجلس الوزراء اعتبر معزولاً وتشكل وزارة جديدة”.

بينما تنص المادة (107) منه على أن “للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى.
وإذا حل المجلس وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يتجاوز شهرين من تاريخ الحل، وإن لم تجر خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن، ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد”.

ثانياً: طرق حل مجلس الأمة:
الأصل أن حل مجلس الأمة هو حق دستوري مقرر للسلطة التنفيذية (وعلى رأسها الأمير) لاعتباره أحد السبل لإقامة التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويتم ذلك من خلال صدور مرسوم أميري يقضي بحل المجلس. إلا أنه –من الناحية العملية- يوجد طريق آخر لحل مجلس الأمة، وهو “الطريق القضائي”، وذلك من خلال صدور حكم من المحكمة الدستورية يقضي بإبطال الانتخابات التي تم تشكيل المجلس على أساسها.

1. عن طريق السلطة التنفيذية: حيث يجوز للأمير حل مجلس الأمة في حالتين:

أ‌. عدم تمكن مجلس الأمة من التعاون مع الحكومة أو العكس: ففي هذه الحالة، للأمير أن يعفي مجلس الوزراء أو أن يحل المجلس، وذلك وفقاً لأحكام المادة (102) من الدستور المشار إليها. فإذا رأى الأمير الإبقاء على مجلس الوزراء، فإنه يصدر مرسوماً أميرياً يقضي بحل مجلس الأمة، ويدعو إلى انتخابات جددية في مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ الحل. مثال ذلك: حالة حل مجلس الأمة في عام 1976م بسبب استقالة الحكومة نتيجة خلاف نشب بينها وبين مجلس الأمة تمثل في اتهامات متبادلة بتعطيل مشروعات القوانين، الأمر الذي أدى إلى فقدان التعاون بين السلطتين. وأيضاً حالة حل المجلس في عام 1986م بسبب المواجهات التي حدثت بينه وبين الحكومة بشأن بعض الأزمات التي تعرضت لها البلاد مثل أزمة المناخ التي كان لها بالغ الأثر على الاقتصاد الكويتي، وما صاحبها من قيام مجلس الأمة بتشكيل لجنة تحقيق في الأمر، وظاهرة توالي الاستجوابات للوزراء والتي دعت بعضهم إلى الاستقالة.

وتجدر الإشارة إلى أن حل مجلس الأمة في الحالتين السابقتين قد تم (بقرار) أميري وليس (بمرسوم) أميري، حيث لم يدع الأمير إلى إجراء انتخابات مجلس جديد في ميعاد لا يتجاوز شهرين (إعمالاً لنص المادة 107 من الدستور)، وبالتالي فقد اعتبر حل المجلس في هاتين الحالتين غير دستوري.

ب‌. وجود أسباب تستدعي حل المجلس: وفي هذه الحالة، يصدر الأمير مرسوماً يقضي بحل مجلس الأمة مبيناً فيه أسباب الحل (ولكن لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى). شريطة أن تُجرى الانتخابات للمجلس الجديد خلال مدة (شهرين) من تاريخ الحل، وإلا استرد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية كأن الحل لم يكن، ويستمر في ممارسة أعماله إلى أن يتم انتخاب مجلس جديد.
أما بالنسبة للأسباب التي استند إليها الأمير في حل المجلس منذ تأسيسه في عام 1963م، فإنه يمكن تلخيصها في الآتي:
–   التعسف في استعمال الأدوات الدستورية من قبل أعضاء المجلس (حالة حل المجلس في عام 1999م).
–   الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد بسبب قانون تعديل الدوائر الانتخابية (حالة حل المجلس في عام 2003م).
–   تدخل المجلس في عمل الحكومة مما أدى إلى استقالتها (حالة حل المجلس في عام 2008م).
–   عدم تقيد البعض بأحكام الدستور والقانون وما قررته المحكمة الدستورية بخصوص استخدام الأدوات البرلمانية للرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، ومحافظة على أمن الوطن واستقراره (حالة حل المجلس في عام 2009م).
–   اندلاع موجة احتجاجات شعبية احتجاجاً على ما وصف باعتداء قوات الأمن على عدد من المتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى منزل رئيس الوزراء للمطالبة بعزله من منصبه، وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة، وتوجيه اتهامات قوية بالفساد لعدد من أعضاء مجلس الأمة (حالة حل مجلس الأمة في عام 2011م).
–    فشل مجلس 2009 –المعاد بموجب حكم المحكمة الدستورية- في الانعقاد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني المقرر لصحة جلساته (حالة حل المجلس في عام 2012م).

عن طريق المحكمة الدستورية: ويتم ذلك من خلال صدور حكم من المحكمة الدستورية يقضي بإبطال عملية الانتخاب التي تم تشكيل مجلس الأمة وفقاً لها. وقد حدث ذلك –للمرة الأولى- في عام 2012م، حينما قضت المحكمة الدستورية في الكويت بإبطال عملية انتخاب أعضاء مجلس الأمة التي أجريت في الثاني من فبراير عام 2012م في جميع الدوائر الانتخابية (خمس دوائر)، وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها، لبطلان حل مجلس الأمة في عام

2011م بسبب صدور المرسوم الأميري رقم (443) لسنة 2011 بحل مجلس الأمة بالمخالفة للدستور، وبطلان دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة التي تمت على أساسها هذه الانتخابات، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أن يستعيد المجلس المنحل (أي مجلس 2009) سلطته الدستورية كأن الحل لم يكن.

كما حدث ذلك –للمرة الثانية- في عام 2013م (أي في غضون سنة واحدة من المرة الأولى)، عندما قضت المحكمة الدستورية بحل مجلس الأمة الذي تم تشكيله وفقاً لنتائج الانتخابات التي أُجريت في الأول من ديسمبر عام 2012م، نتيجة لحكمها بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2012 بإنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات وبتعديل بعض أحكام القانون رقم (35) لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة، فيما تضمنه من إنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات لتتولى الإشراف على الانتخابات وتنظيم الحملات الانتخابية بالتنسيق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالانتخابات.​​

Do you think this content is helpful?

You can help us improve by providing your feedback about your experience.


Provide your feedback on using our website