General Info- Tamkeen Newsletter Details

Issue topic 2010

30 December 2010

المجلس الوطني الاتحادي النشأة والمسيرة

منذ الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر لعام 1971م، وعلى الرغم من حداثتها بدأت الدولة تسير بخطى ثابتة نحو عملية بناء المؤسسات التشريعية والتنفيذية الضرورية كمقومات أساسية للإنتقال إلى مجتمع الدولة الاتحادية وإعداد الشعب للحياة الدستورية.

ولقد تزامن تأسيس المجلس الوطني الاتحادي الذي بدأ عمله في الثاني عشر من فبراير عام 1972 مع انطلاق تجربة الاتحاد الفريدة ليشكل السلطة الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي:

– المجلس الأعلى للاتحاد – رئيس الاتحاد ونائبه – مجلس وزراء الاتحاد

– المجلس الوطني الاتحادي – القضاء الاتحادي

يتكون المجلس الوطني الاتحادي من أربعين عضواً، تتوزع مقاعده على النحو التالي:

– (8) مقاعد لكل من أبوظبي ودبي

– (6) مقاعد لكل من الشارقة ورأس الخيمة

– (4) مقاعد لكل من عجمان والفجيرة وأم القيوين.

وتنص المادة (77) من الدستور على أن عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثل عن شعب الاتحاد جميعه وليس فقط عن الإمارة التي اختارته.

ويشترط لعضوية المجلس أن يكون المرشح من مواطني إحدى إمارات الدولة ومقيماً بصورة دائمة في الإمارة التي يمثلها، وأن لا يقل العمر عن 25 عاما، وأن يتمتع بالأهلية المدنية والسيرة الحميدة والسمعة الحسنة، مع ضرورة الإلمام الكافي بالقراءة والكتابة.

ينتخب المجلس من بين أعضائه رئيساً ونائبين للرئيس لفصل تشريعي كامل وبالأغلبية المطلقة فإذا لم تتحقق يتم الانتخاب بالأغلبية النسبية، كما يتم انتخاب مراقبين إثنين في جميع الأحوال بالأغلبية المطلقة في مستهل كل دور انعقاد عادي ما يشكل هيئة المكتب، والتي تتولى اختصاصات متعددة منها الفصل فيما يحيله إليها المجلس من اعتراضات على مضمون مضابط جلسات المجلس، والنظر في مشروع ميزانية المجلس السنوية وحسابه الختامي، ومتابعة تنفيذ توصيات المجلس مع اقتراح النظم ذات الصلة بشؤون أعضاء المجلس.

وتضم هيئة المكتب الحالية كل من سعادة عبدالعزيز الغرير -الرئيس- وسعادة أحمد شبيب الظاهري -النائب الأول للرئيس- وسعادة علي جاسم أحمد -النائب الثاني للرئيس- ومراقبي المجلس سعادة خالد علي الفلاسي وسعادة خليفه عبدالله الكتبي.

وتكون جلسات المجلس علنية، ويجوز عقدها سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو ثلث أعضائه على الأقل، ولا يعقد المجلس جلساته ولا تكون مداولاته صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائه (21 عضو).

للقيام بالمهام المنوطة به يعمل المجلس الوطني من خلال تشكيل لجان دائمة وأخرى مؤقتة حسب حاجة العمل في بداية كل دور انعقاد لتقوم بدراسة واعداد التقارير ومناقشة المواضيع الواقعة ضمن اختصاصها وهي كالتالي:

– لجنة الشؤون الداخلية والدفاع

– لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية

– لجنة الشؤون التشريعية والقانونية

– لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة

– لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية

– لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية

– لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة

– لجنة فحص الطعون والشكاوى

– لجنة المسائل العاجلة

ويجب أن يشترك كل عضو من أعضاء المجلس في لجنة واحدة على الأقل ولا يجوز أن يشترك في أكثر من لجنتين دائمتين. وتتشكل كل لجنة من سبعة أعضاء ما عدا لجنة المسائل العاجلة التي تتشكل من (9) أعضاء وتتألف من رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس ويرأسها رئيس المجلس.

وللمجلس أمانة عامة تتكون من الأمين العام والأمناء العامين المساعدين ومديري الادارات والموظفين، وهي جهاز فني وإداري يقوم بدور حيوي معاون للمجلس على أداء اختصاصاته التشريعية والرقابية، ويُمكِن أعضاءه من مزاولة مهامهم النيابية بفاعلية وكفاءة عالية في كل ما يتعلق بنشاط المجلس الداخلي والخارجي. وللأمانة العامة للمجلس مقر رئيس في إمارة أبوظبي وفرع في إمارة دبي.

لم يحدد الدستور طريقة اختيار أعضاء المجلس الوطني، بل ترك لكل إمارة تحديد طريقة اختيار المواطنين الذين يمثلونها في المجلس، فمنذ تأسيسه كان جميع الأعضاء يعينون من قبل حكام إماراتهم وحتى نهاية العام 2006م، حيث تم إجراء أول تجربة انتخابية في الدولة صوت فيها عدد من مواطني كل إمارة لمرشحين يمثلون نصف عدد حصص الإمارة من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي.

وقد كان لخطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة حول المرحلة القادمة وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات وما تتطلبه من تفعيل أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية، دور رئيسي في الانتقال من مرحلة التعيين إلى مرحلة الانتخابات التي تمت في العام 2006.

حيث قال سموه “سنعمل على أن يكون مجلسا أكبر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى”، وأضاف “قررنا بدء تفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر بادئين مسيرة تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من قبل أبناء الوطن”.

ولم يكن إدخال نظام الانتخاب إلا الخطوة الأولى في عملية التمكين السياسي للمجلس الوطني الاتحادي لتعزيز دوره، وتطوير قنوات أكثر فعالية وحيوية للتنسيق بين المجلس الوطني الاتحادي والحكومة.

لقد كان لعملية إعادة الهيكلة التي جرت في المجلس الوطني الاتحادي بإجراء الانتخابات وتمكين المرأة الإماراتية من المشاركة السياسية دور كبير وإضافة نوعية على أداء المجلس ومسيرته البرلمانية وتعزيز للعملية الديمقراطية، مما يعد مؤشراً هاماً لمدى تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن الجدير بالذكر أن الدكتورة أمل القبيسي فازت في الانتخابات بأحد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة أبوظبي لتكون أول امرأة تنضم إلى المجلس الوطني الاتحادي، ثم تم تعيين ثمان عضوات ليصل عدد المقاعد التي شغلتها المرأة في المجلس إلى تسعة مقاعد.

وإيماناً من القيادة الحكيمة في الدولة ووفقاً للتعديل الدستوري رقم 1/2009 تم تمديد مدة العضوية في المجلس الوطني لأربع سنوات بدلاً من سنتين. ويطلق على هذه المدة الفصل التشريعي، والذي يتكون بدوره من أدوار انعقاد عادية سنوية لا تقل مدتها عن سبعة أشهر، يدعى لانعقادها وفضها بمرسوم اتحادي يصدره رئيس الدولة.

إن الغاية الأساسية لإنشاء للمجلس هي تبني وطرح ومناقشة كل ما من شأنه توفير الحياة الكريمة للمواطنين باعتبارهم الثروة الحقيقية لحاضر هذا الوطن ومستقبله، والمشاركة في تعزيز البنى الأساسية للدولة والحفاظ على مكتسباتها وإنجازاتها. وتنقسم مهام المجلس الوطني الاتحادي إلى:

– وظيفه تشريعية:

من خلال مناقشة التعديلات الدستورية، ومشروعات القوانين وله أن يوافق عليها أو يعدلها أو يرفضـها وإبداء ملاحظاته على المعاهدات والاتفاقيات التي تعقدها الدولة، ومناقشة ميزانية الدولة وحسابها الختامي وإبداء ملاحظاته عليها.

– وظيفة رقابية: يمارسها من خلال أدوات محددة وهي:

1. مناقشة الموضوعات العامة المتعلقة بشؤون الاتحاد عن طريق تقديم طلب موقع عليه من خمسة أعضاء على الأقل لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنٍ ما وتبادل الآراء حوله، ولسائر الأعضاء حق المشاركة في المناقشة، وللمجلس بعد ذلك أن يصدر توصيات بشأنه.

2. توجيه أسئلة حول أمر معين لمعرفة ماهيته، أو التحقق من حصول واقعة معينة، أو لفت النظر إلى أمر أو واقعة ما، كالاستفهام عن السياسة العامة للدولة أو شأن من الشؤون الداخلة في اختصاصات الوزارت.

3. بحث الشكاوى التي يمكن أن يتلقاها المجلس حول أداء الجهات الحكـومية الاتحادية، وفي هذه الحالات يحق لرئيس المجلس أن يطلب من رئيس مجلس الوزراء أو من الوزراء المختصين تقديم البيانات والإيضاحات حول الشكوى المقدمة خلال ثلاثة أسابيع على الأكثر من تاريخ الإحالة، ثم تقوم لجنة فحص الطعون والشكاوى بطلب أي بيانات أو معلومات إضافية تراها لازمة من الوزارة المختصة أو اطلاع مقدم الشكوى بنتيجة البحث في شكواه. وإذا رأت اللجنة أن موضوع الشكوى ورد الوزارة يشكلان أمراً يجب أن يبين المجلس رأيه فيه فعلى اللجنة أن تقدم تقريراً بذلك إلى المجلس.

المصادر:

1. دستور دولة الإمارات

2. نظم الحكم ودستور دولة الإمارات، أ. د. محمد كامل عبيد

3. موقع المجلس الوطني الاتحادي

Do you think this content is helpful?

You can help us improve by providing your feedback about your experience.


Provide your feedback on using our website