تتسم الحياه النيابية بثراء مفرداتها ومصطلحاتها المتعلقة بالعمل البرلماني او العملية الانتخابية ، واصبحت تجسد هذه المفردات كلمات تحوي في طياتها اثر تواصل الحضارات ونقل المعارف من جيل الى جيل وتوحد الفهم المشترك وتختزل العديد من العمليات والاجراءات المرتبطه بالحياه النيابية . ونستعرض من خلال هذا الباب عدد من المصطلحات البرلمانية في كل اصدار بهدف زيادة الوعي لدى قراء نشرة ” التمكين ” وتعريفهم بالمصطلحات المتعلقة بالحياه النيابية ، وفيما يلي عدد من المصطلحات المنتقاه لهذا الاصدار :
البرلمان:
يرجع المعنى اللغوي للبرلمان إلى الفعل الفرنسي Parler)) أي يتكلم أو يتحدث، ومنها اشتق اسم البرلمان (Parlement) بمعنى مكان التحدث أو المكلمة. وذلك باعتبار أن الوظيفة الأساسية التي قام من أجلها البرلمان –في حينه- كانت مناقشة الأمور العامة وقضايا الحكم بطريقة جماعية، إلى أن أصبح مؤسسة من مؤسسات الدولة تشارك في السلطة، وتضم ممثلي الشعب الذين ينوبون عنه في ممارسة سلطة وضع القوانين ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية، فأصبح يسمى المجلس التشريعي أو الجمعية التشريعية أو المؤتمر التشريعي.
أما عن المعنى الاصطلاحي للبرلمان، فإنه ينصرف إلى معنيين: أولهما اعتبار البرلمان أسلوباً لمشاركة المواطنين في الحياة السياسية، وفق ما يسمى “بنظام الديمقراطية النيابية”، حيث يقوم المواطنون باختيار ممثلين لهم يتولون نيابة عنهم السلطة التشريعية، وثانيهما اعتبار البرلمان مؤسسة من مؤسسات المجتمع الحديث تقوم على أساس المشاركة السياسية للمواطنين.
ومن اللافت للنظر أن كلا المعنيين متكاملين ولكنهما غير متلازمين. بمعنى أن كلاهما يكمل الآخر، ولكن لا يشترط وجود أحدهما لوجود الآخر. ذلك أن المشاركة السياسية للمواطنين تتعد صورها، وفقاً لعدة أمور، أهمها: الميراث التاريخي والثقافي للدولة، وطبيعة شعبها، والتقاليد الاجتماعية السائدة فيها.
مكونات العملية الانتخابية:
ويقصد بها الثلاث مكونات الرئيسة التي تشكل العملية الانتخابية، وهي: القوانين الانتخابية أو ما يطلق عليه “التقعيد القانوني”، والناخب، والمرشح.
التقعيد القانوني للانتخابات:
ويقصد بها مجموعة القوانين التي تنظم العملية الانتخابية في الدولة في جميع مراحلها، بدءاً بمرحلة تسجيل الناخبين وانتهاء بمرحلة إعلان النتائج النهائية.
الانتخاب:
هو طريقة لإسناد السلطة، وتعني اختيار الناخبين عن طريق التصويت من يتولون نيابة عنهم سلطة أساسية وهي التشريع ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية وفق الشروط المقررة قانوناً.
النظام الانتخابي:
ويقصد به النظام الذي يستخدم لترجمة الأصوات التي يدلي بها الناخبون في الانتخابات العامة إلى مقاعد نيابية.
الانتخاب المباشر:
ويعني قيام الناخبين أنفسهم بانتخاب أعضاء المجلس النيابي من بين المرشحين دون أية وساطة من أشخاص آخرين. لذا يطلق على هذا النظام “الانتخاب على درجة واحدة” باعتبار أن الناخبين يقومون باختيار أعضاء المجلس النيابي مباشرة أي بأنفسهم.
الانتخاب غير المباشر:
ويعني قيام الناخبين بانتخاب مندوبين عنهم يشكلون ما يطلق عليه “المجمع الانتخابي-Electoral college”، يتولون نيابة عنهم مهمة اختيار أعضاء المجلس النيابي من بين المرشحين. ولذلك يقال أن نظام الانتخاب غير المباشر يكون على درجتين أو أكثر. فإذا كان الانتخاب على درجتين فقط، يكون اختيار أعضاء المجلس النيابي في أيدي ناخبي الدرجة الثانية، أي المندوبين الذين اختارهم ناخبو الدرجة الأولى. أما إذا كان الانتخاب على ثلاث درجات، فإن اختيار هؤلاء الأعضاء يكون في أيدي ناخبي الدرجة الثالثة، أي المندوبين الذين اختارهم ناخبو الدرجة الثانية.
الانتخاب الفردي:
ويقصد به تقسيم الدولة إلى دوائر انتخابية صغيرة نسبياً تنتخب كل منها نائباً واحداً، وبالتالي يعطي الناخب صوته لمرشح واحد فقط.
الانتخاب بالقائمة:
تقسيم الدولة إلى دوائر انتخابية كبيرة نسبياً، تنتخب كل منها عدداً معيناً من النواب، وبالتالي يعطي الناخب صوته لعدد معين من المرشحين يساوي العدد المقرر انتخابه عن الدائرة المقيد بها.
الانتخاب بالقائمة المغلقة:
وفيه يلتزم الناخب بالتصويت لصالح إحدى القوائم الانتخابية المتنافسة، دون أن يكون له حق التعديل في ترتيب الأسماء الواردة بالقائمة أو أن يضيف أو يحذف أياً من هذه الأسماء، أو أن يمزج بين الأسماء الواردة في عدة قوائم انتخابية لتكوين قائمة خاصة به.
الانتخاب بالقائمة المفتوحة:
وفيه يستطيع الناخب أن يعيد ترتيب الأسماء الواردة في قائمة انتخابية معينة وفقاً لنظرته الشخصية نحو المرشحين الذين تشملهم القائمة.
التصويت مع المزج بين القوائم:
وفيه يحق للناخب أن يمزج بين القوائم الانتخابية المتنافسة ليكون قائمة جديدة خاصة به يمنحها صوته.
الناخب: هو الشخص الذي تتوافر فيه الشروط التي يتطلبها القانون حتى يستطيع أن يدلي بصوته في الانتخابات والاستفتاءات العامة.
الهيئة الانتخابية:
ويقصد بها مجموع المواطنين البالغين سن الرشد السياسي والمقيدين بجداول الانتخاب، والذين يحق لهم -قانوناً- مباشرة الحقوق السياسية في الدولة.
شروط الانتخاب:
هي الشروط التي يتطلب القانون توافرها في الشخص حتى يستطيع مباشرة حقوقه السياسية في الدولة. وتتلخص هذه الشروط فيما يلي:-
أ- السن: ويطلق عليه “سن الرشد السياسي” تمييزاً له عن سن الرشد المدني. وهي السن التي يرى المشرع أنها السن المناسبة لاكتساب الشخص الخبرة اللازمة لمباشرة حق انتخاب أعضاء المجلس النيابي. وتختلف هذه السن من نظام سياسي إلى آخر؛ وتتراوح هذه السن في الأنظمة الانتخابية المختلفة ما بين (16) سنة وهو الحد الأدنى المعمول به على المستوى الدولي، و(25) سنة وهو الحد الأعلى المتطلب على المستوى الدولي.
ب- الجنسية: حيث تجمع الأنظمة السياسية المختلفة على قصر ممارسة الحقوق السياسية في الدولة ومنها حق انتخاب أعضاء المجالس النيابية على المواطن وحده أي الذي تربطه بالدولة رابطة الولاء. حتى أن بعض التشريعات لا تمنح حق الانتخاب للمتجنس بجنسية الدولة إلا بعد قضائه فترة اختبار (عشر سنوات مثلاً) ليثبت فيها مدى ارتباطه بالدولة.
ج- الأهلية المدنية: وتسمي “باعتبارات الأهلية العقلية”، حيث تشترط التشريعات تمتع الشخص بقوى عقلية سليمة كشرط لمباشرة حقوقه السياسية، بحيث يحرم فاقد الأهلية العقلية أي فاقد الإدراك السليم من ممارسة حق الانتخاب. وتضم هذه الفئة المجانين والمعتوهين وذوي الغفلة والسفهاء والمحجور عليهم.
د- الإقامة: ويقصد بها أن يكون الناخب مقيماً إقامة عادية في الدائرة الانتخابية المدرج فيها اسمه.
الناخب الإيجابي:
هو الشخص الذي يحرص على ممارسة حقه الانتخابي ولا يفرط فيه، ويمنح صوته لمن يستحقه من المرشحين عن وعي ودراسة وتمحيص.
الناخب السلبي:
هو الشخص الذي لا يحرص على ممارسة حقه الانتخابي بل يفرط فيه، أو يمنح صوته لمن لا يستحقه من المرشحين.
الدائرة الانتخابية:
يقصد بها المنطقة الجغرافية التي ينتخب داخلها ممثل لعضوية المجلس النيابي. ويمكن أن تمثل الدائرة بنائب واحد (الدوائر ذات المقعد الواحد) أو بعدة نواب (الدوائر المتعددة المقاعد).