General Info- Tamkeen Newsletter Details

The Constitution in Brief - Part Six

30 June 2014

ضمانات الحقوق والحريات العامة…

نستكمل في هذا العدد الحقوق والحريات العامة التي تضمنها دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث نتناول مجموعة الضمانات اللازمة لحماية الحقوق والحريات العامة والتي تكفل ممارسة الأفراد لحقوقهم وتمتعهم بها تمتعاً حقيقياًً، وذلك بضمان عدم اعتداء السلطة على هذه الحريات أو المساس بها. ويمكننا تلخيص هذه الضمانات فيما يلي:

– حق التقاضي:

نصت المادة (41) من الدستور الإماراتي على أن “لكل إنسان أن يتقدم بالشكوى إلى الجهات المختصة بما في ذلك الجهات القضائية من امتهان الحقوق والحريات المنصوص عليها…”.

وتتحقق الحماية المنشودة للحقوق والحريات العامة، حينما تقوم رقابة القضاء على مجموعة من المبادئ والأسس التى تكفل صيانة تلك الحقوق وتمتع الأفراد بها تمتعاً حقيقياً وفعلياً. ومن بين هذه المبادئ الأساسية ضرورة كفالة حق التقاضي واعتباره من الحقوق الدستورية الأساسية التي لا يجوز المساس بها، وأن يكون لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وأن يكون للقضاء استقلاله وحصانته وحيدته مما يكفل للأفراد حق التمتع بحقوقهم وحرياتهم، وأن تمتد رقابة القضاء لكل أعمال السلطات العامة حيث تتحقق حماية الحقوق والحريات العامة بصورة أكبر حينما يكون للقضاء حق الرقابة على دستورية القوانين، وبذلك تكون الرقابة القضائية شاملة لأعمال السلطتين التشريعية والتنفيذية معاً، ومن ثم تتحقق حماية أقوى وأشد للحقوق والحريات العامة.

وقد أكد الدستور الإماراتي على هذه المعاني ضمن نصوصه، حيث أكد على مبدأ استقلال القضاء في مادته (94) والتي تنص على أن “العدل أساس الملك. والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في أداء واجبهم لغير القانون وضمائرهم”.

كما قرر الدستور مبدأ الرقابة على دستورية القانون؛ حيث تنص المادة (99) منه على أن “تختص المحكمة الاتحادية العليا بالفصل في الأمور التالية:-

1. المنازعات المختلفة بين الإمارات الأعضاء في الاتحاد، أو بين أية إمارة أو أكثر وبين حكومة الاتحاد، متى أحيلت هذه المنازعات إلى المحكمة بناءً على طلب أي طرف من الأطراف المعنية.

2. بحث دستورية القوانين الاتحادية، إذا ما طعن فيها من قبل إمارة أو أكثر لمخالفتها لدستور الاتحاد. وبحث دستورية التشريعات الصادرة عن إحدى الإمارات، إذا ما طعن فيها من قبل إحدى السلطات الاتحادية، لمخالفتها لدستور الاتحاد، أو للقوانين الاتحادية.

3. بحث دستورية القوانين والتشريعات واللوائح عموماً، إذا ما أحيل إليها هذا الطلب من أية محكمة من محاكم البلاد أثناء دعوى منظورة أمامها وعلى المحكمة المذكورة أن تلتزم بقرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر بهذا الصدد”.

وتأكيداً على ذلك، قرر الدستور مبدأ الاحترام المطلق من جانب الكافة –حكاماً ومحكومين- للأحكام الصادرة من المحكمة الاتحادية العليا، وبخاصة عند فصلها في مسألة دستورية قانون أو لائحة؛ حيث قررت المادة (101) منه على أن “أحكام المحكمة الاتحادية العليا نهائية، وملزمة للكافة. وإذا ما قررت المحكمة عند فصلها في دستورية القوانين والتشريعات واللوائح، أن تشريعاً اتحادياً ما جاء مخالفاً لدستور الاتحاد، أو أن التشريع أو اللائحة المحلية موضوع النظر يتضمنان مخالفة لدستور الاتحاد أو لقانون اتحادي، تعين على السلطة المعنية في الاتحاد أو في الإمارات بحسب الأحوال، المبادرة إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير لإزالة المخالفة الدستورية، أو لتصحيحها”.

Do you think this content is helpful?

You can help us improve by providing your feedback about your experience.


Provide your feedback on using our website