وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي تبحث آفاق تدريس مادة ثقافة المشاركة السياسية في كليات التقنية العليا

يوليو 17, 2018

وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي تبحث آفاق تدريس مادة ثقافة المشاركة السياسية في كليات التقنية العليا

أبوظبي، 15 يناير 2018: بحثت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مع أعضاء الهيئة التدريسية في كليات التقنية العليا آفاق تدريس مادة ثقافة المشاركة السياسية ضمن منهج الدراسات الإماراتية المعتمد في كليات التقنية العليا، وبما يسهم في إعداد أجيال مثقفة وقادرة على تعزيز مسيرة التطور والتنمية التي تشهدها دولة الإمارات.
وقال سعادة طارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: “إن قيادة دولة الإمارات تؤمن أن المشاركة السياسية جزء لا يتجزأ من تقدم الدولة وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة كما تؤمن أن عملية التنمية السياسية المتدرجة تعد جزءاً مهماً من التنمية المتوازنة في دولة الإمارات كما أنها تؤمن بقدرات وطاقات الشباب وتؤمن بأنهم الفئة الأكثر قدرة على تحقيق رؤيتها والأكثر قدرة على تعزيز مكانتها ومواصلة مسيرة الإنجازات وتحقيق رؤيتها المستقبلية للوصول إلى المكانة المتميزة التي تسعى إليها في أن تكون ضمن أفضل دول العالم”.
وبين سعادته أن التجربة النيابية في دولة الإمارات تجربة رائدة ومتميزة عالمياً وحصدت عبر مسيرتها الكثير من النجاحات التي تعززت معها ثقافة المشاركة السياسية بين أفراد المجتمع، وأصحبت اليوم ركيزة أساسية في تعزيز التنمية السياسية في دولة الإمارات ومن هنا تبرز أهمية أن تتحول ثقافة المشاركة السياسية إلى منهج دراسي معتمد يتم من خلاله بناء أجيال مثقفة وواعية سياسياً، وقادرة على التعريف بإنجازات الوطن والعمل لتحقيق رؤية القيادة وتطلعاتها.
وأكد سعادته أن خطوة كليات التقنية العليا في السعي لتضمين مادة ثقافة المشاركة السياسية ضمن منهج الدراسات الإماراتية المعتمد لديها يعد خطوة رئيسة لتعزيز ثقافة المشاركة السياسة بين الأجيال، كما أنها تنطلق من الوعي الكبير من قيادة الكلية بقدرات الشباب والمكانة التي يحتلونها في صناعة مستقبل دولة الإمارات، كما أنها تأتي ضمن تفعيل آليات التعاون والتنسيق لبناء أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في عملية صناعة القرار والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية السياسية التي تشهدها دولة الإمارات، والتي يعد الشباب المحرك الرئيس والجوهري لها.
ومن جهته ثمن سعادة الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، التعاون مع وزارة الدولة لشوؤن المجلس الوطني الاتحادي من منطلق الحرص على تعزيز ثقافة المشاركة السياسية في نفوس الطلبة من خلال المبادرة بتضمينها كمادة ضمن منهج الدراسات الاماراتية المعتمد في الكليات، مشيرا الى أن كليات التقنية تؤمن بأهمية إعداد الطلبة بشكل متكامل يمكنهم من فهم المجتمع بمختلف أبعاده الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مشيرا الى أننا نجني اليوم ثمار برنامج “التمكين” الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة –حفظه الله- في العام 2005 والذي عزز من دور المجلس الوطني الاتحادي في مناقشة قضايا المجتمع وصنع القرار،كما زاد من وعي ومشاركة المواطنين في الحياة السياسية.
وأضاف الدكتور الشامسي، أن كليات التقنية توجهت منذ العام 2015 الى اعتماد آلية جديدة لتشكيل المجالس الطلابية تحاكي الآلية المتبعة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وهدفت من خلال هذه المبادرة الى تعزيز فهم الطلبة للأطر القانونية والتنظيمية للانتخابات وتعريفهم بآلية الترشح والأدوار والمسؤوليات التي يتحملونها، بالإضافة الى الحرص على حضور الطلبة لعدد من جلسات المجلس الوطني الاتحادي للاطلاع على آلية مناقشة القضايا المجتمعية وخاصة التعليمية مما يعزز من وعيهم المجتمعي، مؤكدا حرصهم على العمل مع وزراة الدولة لشؤون المجلس الوطني لترسيخ الثقافة السياسية في نفوس الشباب لإعدادهم للمستقبل.
وتوجه سعادة الدكتور سعيد محمد الغفلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في بداية المحاضرة التي ألقاها خلال الجلسة النقاشية بالشكر إلى الدكتور عبد الرحمن شاهين رئيس برنامج اللغة العربية والدراسات الإماراتية في كليات التقنية العليا على جهوده في الارتقاء بالمناهج التدريسية بما يتناسب مع جميع مستويات الطلبة.
وبين الغفلي خلال حديثة عن المحاور الرئيسية للمحاضرة أن الدستور الإماراتي حرص على تأكيد أهمية المشاركة السياسية في إرساء قواعد الحكم الاتحادي على أسس سليمة تتماشى مع واقع الإمارات وإمكانياتها. مبيناً أن مفهوم “الثقافة السياسية” يشير إلى مجموعة المعتقدات والقيم والمشاعر والتوجهات وأنماط السلوك المتعلقة بالأفراد في علاقاتهم مع ‏السلطة السياسية في المجتمع، وبخاصة قيم الحرية، والولاء والانتماء، والشرعية والمشاركة.
وأشار سعادته إلى أن “ثقافة المشاركة السياسية” تعد من أهم أنواع الثقافة السياسية لأنها ثقافة سياسية تحمل معنى إيجابياً يتمثل في مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، ويترتب عليه استقرار النظام السياسي وزيادة ولاء المواطنين للقيادة، ومعرفة المواطنين بحقوقهم وواجباتهم معرفة تامة بما يزيد من درجة الواقعية والمرونة فى مطالب هؤلاء المواطنين.
وأوضح سعادته أن برنامج التمكين السياسي الذي وضع أسسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) في خطابه بمناسبة العيد الوطني للاتحاد الرابع والثلاثين في عام 2005م، هو خطة عمل وطنية، وعلامة فارقة في مسيرة ترسيخ وتعزيز أسس المشاركة السياسية في عملية صنع القرار الوطني، كما أنه وثيقة تاريخية تمثل أساساً لكثير من التطورات الإيجابية في مسيرة المشاركة السياسية وأساساً لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً ونقاشاً موسعاً من أعضاء الهيئة التدريسية حول آفاق تدريس مادة ثقافة المشاركة السياسية، كما حرصوا على إثارة النقاط التي تسهم في خلق ثقافة واسعة للطلبة وتسهم في تعزيز وعيهم السياسي، وبما يعكس الحرص الكبير والحماس ومدى الاستعداد في المساهمة في تطوير المناهج المتعلقة في هذا الشأن الوطني، وبما يتناسب مع جميع مستويات الطلبة المنتسبين للكلية.
واشتملت المحاضرة على شرح موسع عن مفاهيم المشاركة السياسية في دولة الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي الذي يعد أبرز صور المشاركة السياسية في الدولة، كما اشتملت كذلك على التعريف ببرنامج التمكين السياسي وانتخابات المجلس المجلس الوطني الاتحادي والإنجازات والنجاحات التي تحققت في دوراتها الثلاث 2006 و2011 و2015.

شكراً على آرائكم