وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي تسلط الضوء على 13 عاماً من التمكين السياسي في الإمارات

دبي،17 سبتمبر 2019: تواصل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي جهودها الهادفة إلى نشر ثقافة المشاركة السياسية، وتحفيز المواطنين على المشاركة الفاعلة في انتخابات المجلس الجارية، حيث نظمت في هذا السياق محاضرة توعوية بعنوان 13 عاماً من التمكين السياسي، وذلك بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وحضور موظفي المكتب.
وتحدث خلال المحاضرة سعادة طارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عن الدور الحيوي والحراك الإيجابي الذي أحدثته للحياة السياسية في دولة الإمارات، حيث قدمت رحلة التمكين السياسي التي امتدت لـ 13 عاماً نموذج رائد من العمل الجاد منذ تأسيس المجلس الوطني الاتحادي وإطلاق برنامج التمكين السياسي، مروراً بتنظيم أول عملية انتخابية عام 2006 لإشراك مختلف أبناء الوطن في العملية السياسية والمساهمة في صناعة مستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة، وذلك في ظل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة الرامية إلى أن يتحمل كل فرد مسؤوليته أمام الوطن والمشاركة الفاعلة في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.
وخلال المحاضرة، استعرض سعادة طارق هلال لوتاه برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005، ودوره الكبير في تهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر مشاركة وأكبر إسهاماً، بالإضافة إلى تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وأن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، وأن تترسخ من خلاله قيم المشاركة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منتظم.
وقدم سعادته شرحاً حول دور المجلس الوطني الاتحادي الذي ينقسم إلى جزأين، الأول تشريعي يتمثل في مناقشة التعديلات الدستورية، ومشروعات القوانين الاتحادية ومشروعات القوانين المالية، ومناقشة الموضوعات العامة، وتوجيه أسئلة إلى رئيس مجلس الوزراء في حالة الاستفهام عن السياسة العامة للدولة ولوزير معين للاستفسار عن أمر من الأمور الداخلة في اختصاصات وزارته، والفصل في شكاوى المواطنين ضد جهات حكومية اتحادية وفق شروط معينة.
كما تطرق سعادة طارق هلال لوتاه إلى خطة وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وأهدافها الاستراتيجية الرامية إلى الارتقاء بالعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ونشر ثقافة المشاركة السياسية على نطاق واسع بين أفراد المجتمع بأسلوب مبتكر يواكب مكانة دولة الإمارات ويحقق توجهات القيادة الرشيدة بإسعاد أفراده، ويلبي الطموحات في تصدر كافة المؤشرات وصولاً إلى المرتبة الأولى على مستوى العالم، عبر تقديم خدمات وفق أفضل الممارسات وأعلى معايير الابتكار والكفاءة والشفافية.
كما استعرض سعادته قرار صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%، وأن القرار يعكس رؤية سموه الحكيمة لتمكين المرأة وتقدير دورها الحيوي في المجتمع، لتكون بذلك مساهماً رئيسياً في صناعة القرار ورسم مستقبل الأجيال القادمة.
وركز سعادة طارق هلال لوتاه خلال المحاضرة على الإجراءات المتبعة في سير العملية الانتخابية، التي تقام كل 4 سنوات، بداية من تحديد المقاعد وفتح أبواب الترشح وإجراءات التعيين، وانتهاءً بالعملية الانتخابية داخل مراكز الانتخاب في كل إمارة، حيث ألقى الضوء على تطور العملية الانتخابية في الإمارات منذ عام 2006 وصولاً إلى 2019، وأعرب عن أمله في استمرار زيادة نسبة المشاركة هذا العام والوصول إلى مستويات عالية تعكس مدى وعي أفراد المجتمع واهتمامهم بالمشاركة السياسية وصنع القرار بما يعود بالنفع على كل أبناء الوطن.
وقال سعادته:” المشاركة في دعم العملية الانتخابية هو تكريس لنهج الشورى الذي طالما تميزت به دولة الإمارات، حيث عكس تزايد عدد المشاركين في الدورات السابقة وعياً سياسياً كبيراً لدى أبناء دولة الإمارات، وإدراكاً واضحاً لأهمية تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي لتلبية تطلعاتهم، ومناقشة أهم الموضوعات والقضايا التي تستحوذ على اهتمامهم”.
وأضاف:” نحن اليوم في خضم استحقاق انتخابي جديد في مسيرة التنمية السياسية لدولة الإمارات، وهو ما يتطلب منا جمعياً التعبير عن انتمائنا وولائنا وحرصنا على المساهمة في مسيرة الإنجاز والتطور في كافة المجالات، وذلك من خلال المشاركة الفاعلة على نطاق واسع في دعم الانتخابات في جميع جوانبها وكافة مراحلها المختلفة”.
ولاقت المحاضرة تفاعلاً كبيراً بين موظفي مكتب رئاسة الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل وسعادة طارق هلال لوتاه، عكس مدى حرصهم على فهم كافة الأبعاد المتعلقة بالمشاركة السياسية ودور الوزارة في ترسيخ نهج الشورى في المجتمع، حيث طرحوا العديد من التساؤلات الخاصة بمشاركتهم في العملية الانتخابية الجارية حالياً في دولة الإمارات، وأكدوا على حرصهم على المشاركة بها بما يعزز دورهم داخل المجتمع ومساهمتهم في مسيرة التنمية المستدامة والشاملة لدولة الإمارات.

شكراً على آرائكم