انطلاقاً من حرصها على ترسيخ أسس المشاركة السياسية في عملية صنع القرار الوطني وفي إطار جهودها في تعزيز التنمية السياسية عملاً ببرنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للتمكين والذي أطلق في العام 2005، أعلنت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي خلال مؤتمر صحافي عن تنظيم منتدى بناء الوعي السياسي لطلاب الجامعات بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة وذلك في الفترة من 12 – 13 2012 في مقر الجامعة بإمارة العين.
وقال سعادة طارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: “نهدف عبر هذا المنتدى إلى أن نوضح للشباب من أبنائنا الطلبة أهمية الإلمام بالمنظومة السياسية في دولة الإمارات ودورها في تحقيق التنمية المتوازنة والتي تستند إلى مبدأ التدرج من خلال خطوات محددة يتم على أساسها تحديد كل خطوة والبناء عليها.
وأضاف: “يأتي استهداف طلاب الجامعات كونهم يمثلون جانب القوة في الوطن ووجهه المشرق، وهم حجر الزاوية في بناء نهضة الإمارات والمحافظة على مكتسباتها وعلى إنجازات الآباء المؤسسين فهم قادة الغد والمستقبل”.
من جهته قال سعادة الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الامارات: “يسعدنا ان نرى نخبة من القادة والاكاديميين والسياسيين مجتمعين ومتفاعلين مع أبناءهم الطلبة في هذا المنتدى السياسي والذي تحتضنه جامعة الامارات كي تتلاقى افكارهم وآرائهم لتنتج فكرا سياسيا يمثل توجه دولة الامارات في صيانة الحقوق واحترام الآراء وقبول الاخر وهي السياسة التي وضع لبناتها الاباء المؤسسون واليوم نحن نسير على خطاها ونهجها ، وما نفعله اليوم هو مجرد صقل وتنمية لقدرات ومواهب ابناءنا الطلبة ومحاولة الحفاظ على الفكر السياسي المنسجم مع المنطق السليم، فجميل جدا ان نرى ونقيًم نحن كأكاديميين ومسؤولين مستوى النضج السياسي لدى طلبتنا في عالم يشهد الكثر من المتغيرات المتسارعة وثورة الكترونية هائلة”.
وأضاف الدكتور النعيمي “أدعو ابنائي الطلبة جميعا وبمختلف تخصصات الدراسية للمشاركة الفاعلة في هذا المنتدى الهام لـأنه موجه لهم ويستهدفهم ويعزز من انتمائهم الوطني”.
من جانبه قال سعادة الدكتور سعيد الغفلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: “يمثل منتدى بناء الوعي السياسي لطلاب الجامعات منصة مثالية تجمع رواد الفكر السياسي في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتبادل وإثراء النقاش حول عدد من القضايا المهمة المتعلقة بالمشاركة والتنمية السياسية في الدولة، كما تفتح آفاقاً جديدة في تقييم المراحل السابقة للتجربة السياسية وما تشهده من تطور مستمر وتوضيحها للطلبة بشكل يعزز مفاهيمهم حول الواقع السياسي المحلي وما آلت إليه التجربة السياسية في الدولة”.
وأضاف: “يتميز المنتدى بأنه يجمع بين الطرح الآكاديمي والخبرات العملية على صعيد العمل البرلماني، حيث يتجسد الطرح الآكاديمي من خلال نخبة من الخبراء وأساتذة الجامعات ورواد الفكر الذين سيشاطرون الطلبة مجموعة من النظريات والمفاهيم حول التنمية السياسية، بينما سيحرص مجموعة من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي على نقل تجربتهم العملية الفعلية داخل المجلس واستعراضها للطلاب، وتتضمن مناقشة مشاريع القوانين والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في العديد من الأصعدة والمجالات”.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز مستوى الوعي بعملية التنمية الاجتماعية والسياسية لدى طلاب الجامعات وحثهم على دور أكبر في التنمية الوطنية وفق توجهات القيادة الرشيدة للدولة.
ويشارك في المنتدى نخبة من المسؤولين والمتحدثين الحكوميين الرسميين، وخبراء التنمية السياسية والأساتذة الجامعيين، إلى جانب مشاركة مجموعة من الطلاب في تقديم بعض أوراق العمل حول الشباب وأهمية الوعي السياسي في التنمية المجتمعية.
ويتكون المنتدى من أربع جلسات تقام على مدى يومين، حيث يترأس الجلسة الأولى والتي تحمل عنوان “فلسفة التمكين” سعادة طارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ويترأس الجلسة الثانية تحت عنوان “دور المجلس الوطني الاتحادي” سعادة أ.د. محمد البيلي عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية.
ويترأس الجلسة الثالثة بعنوان “انتخابات المجلس الوطني” سعادة الدكتور سعيد الغفلي، فيما تترأس د. عائشة النعيمي – رئيس قسم الاتصال الجماهيري –كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية الجلسة الرابعة بعنوان “الثقافة السياسية ودور مؤسسات المجتمع”.